تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
والانصاف أنّها استبعادات في محلَّها ( 1 ) . وبالجملة ( 2 ) : فالخروج
شرح
كاشف الغطاء قدّس سرّه وهو جواب ثان عنها كما أشرنا إليه قبل الشروع في مناقشة كل واحد من الأمور الثمانية . ومقصود المصنف : أنّ الأجوبة المتقدمة لو لم تكن وافية بدفع تلك الاستبعادات لم يقدح بقاؤها على حالها في القول بإفادة المعاطاة للإباحة تعبّدا . ووجه عدم القدح : أنّ كاشف الغطاء قدّس سرّه لم يذكر هذه الاستبعادات من باب إقامة الدليل على تعيّن إفادة المعاطاة للملك ، وإنّما كان مقصوده مجرّد استبعاد القول بالإباحة ، فلا بد للقول بالملك من إقامة دليل آخر حتى لو لم يمكن المناقشة في تلك الاستبعادات ، وبقيت على حالها . ( 1 ) وذلك لأنّ غاية ما أفاده المصنف قدّس سرّه في تصحيح القول بالإباحة والتخلَّص عن تلك الاستبعادات هو اقتضاء الجمع بين الأدلة للقول بالملك الآنامّائي قبل التصرف أو إرادته أو قبل التلف . مع أنّ مقصود كاشف الغطاء قدّس سرّه من هذه الوجوه إنكار هذا الجمع ، للخدشة في تلك الأدلة ، فإنّ إجماع السيد ابن زهرة مظنون المدركية بحديث نهي النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن بيع المنابذة والملامسة ، مع أنّه إجماع منقول ، وبسقوطه عن الحجية لا يبقى موضوع للجمع المزبور من باب دلالة الاقتضاء ، حتى يترتب أثر الملك على غير الملك ، أو جعل ما لم يعهد سببيّته للتمليك سببا له كالتلف والتصرف ، أو إرادته على التفصيل المتقدم ( * ) . فذلكة الكلام في المقام الثالث ( 2 ) هذا إلى قوله : « فالقول الثاني لا يخلو عن قوّة » نتيجة ما فصّله المصنف قدّس سرّه في المقام الثالث المنعقد لتحقيق حكم المعاطاة ، من الاستدلال على الملك بوجوه خمسة ، ثم المناقشة في
هامش
( * ) ويمكن الإيراد على بعض الأساطين بالالتزام بعدم مملكية المعاطاة إلى الآخر ، ومع ذلك نلتزم بترتيب جميع آثار الملكية على المأخوذ بالمعاطاة ، ولا يلزم من ذلك إلَّا مخالفة قاعدة واحدة ، وهي جعل ما ليس بملك بحكم الملك في جميع الآثار ، فلا يلزم من القول بالإباحة مخالفة قواعد عديدة وتأسيس قواعد جديدة ، فتدبّر .