تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
مما ذكرنا ( 1 ) تقدر على التخلَّص عن سائر ما ذكره ( 2 ) . مع ( 3 ) أنّه رحمه اللَّه لم يذكرها للاعتماد .
شرح
وذلك جار في القبض بل هو أولى منه » . إذ يمكن أن يجاب عن اتحاد الموجب والقابل بأحد وجوه : الأوّل : أنّ التصرف مملَّك ، للجمع بين الأدلة ، فلا حاجة إلى الإيجاب والقبول حتى يلزم اتحاد الموجب والقابل ، إذ ليس هنا إذن من الدافع للآخذ في تمليك المال لنفسه حتى يكون الآخذ موجبا وقابلا ، كي يتوهم استحالته ، لكونهما متقابلين لا يجتمعان في واحد . الثاني : أنّه لا مانع من اتحاد الموجب والقابل في العقود مع تعددهما اعتبارا كما حقق في محلَّه ، وليسا متقابلين حتى يستحيل اجتماعهما في واحد . الثالث : أنّ اتحاد الموجب والقابل إنّما يترتب على الإذن المالكي في تمليك الآخذ المال لنفسه ، وهذا لا مجال له هنا ، لأنّ الإباحة تعبدية مستندة إلى الإجماع ، لا مالكية . وأمّا قوله في ذيل كلامه : « وذلك جار في القبض » ففيه : أنّ القبض لا يتوقف على الملك حتى يكون الإذن فيه إذنا فيما يتوقف عليه من جهة اقتضاء الجمع بين الأدلة مملكية القبض حينئذ . وهذا بخلاف الإذن في البيع والوقف ونحوهما من التصرفات المتوقفة على الملك ، فإنّ الإذن فيها إذن في التملك الذي تتوقف عليه تلك التصرفات ، وإلَّا يلزم لغوية الإذن في البيع وشبهه . وعليه ففرق واضح بين القبض والبيع ، ومجرّد اقتران القبض بقصد التمليك لا يجعله مساويا لتلك التصرفات ، فضلا عن أولويته منها . هذا تمام الكلام في الجواب التفصيلي الحلَّي الذي أفاده المصنف عن استبعادات كاشف الغطاء قدّس سرّهما . ( 1 ) يعني : في دفع جملة من استبعادات بعض الأساطين قدّس سرّه . ( 2 ) كالاستبعاد الأخير وجملة مما تضمّنه الاستبعادان الخامس والسادس . ( 3 ) هذه الجملة ناظرة إلى جميع الاستبعادات الثمانية التي ذكرها الفقيه
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 473 | السيد جعفر الجزائري المروج