تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
فإن ثبت ( 1 ) بإجماع ( 2 ) أو سيرة ( 3 ) كما هو الظاهر كان ( 4 ) كلّ من المالين مضمونا بعوضه ( 5 ) فيكون تلفه ( 6 ) في يد كلّ منهما من ماله مضمونا بعوضه ( 7 )
شرح
ملك آخذه آنا ما قبل التلف يقع التلف في ملكه ، فيكون أجنبيّا عن موضوع دليل اليد - وهو مال الغير - فيبقى عموم اليد بحاله ، ومقتضى عمومها عدم كون الضمان بالمسمّى من أفراده ، لصيرورة العوضين ملكا للمتعاطيين ، فضمان المسمّى ليس مستندا إلى عموم اليد ، بل إلى الإجماع . والكاشف عن صيرورة المالين قبل التلف آنا مّا ملكا للمتعاطيين هو العموم المذكور ، فلا يكون الإجماع المزبور مخصّصا لعموم اليد ، بل عمومها يثبت كون المأخوذ بالمعاطاة داخلا في ملك الآخذ وأنّ التلف وقع في ملكه ، لا في ملك الغير الذي هو موضوع اليد . وبالجملة : فغرض المصنف قدّس سرّه حفظ عموم اليد عن التخصيص ، لا إثبات ضمان المسمّى به ( * ) . ( 1 ) لم يذكر المصنف عدلا لقوله : « فان ثبت » فالأولى أن يقال : « كما ثبت » بقرينة اعترافه بثبوته بقوله : « كما هو الظاهر » . وكيف كان فقوله : « فان ثبت » وما بعده جواب الشرط في قوله : « وأما كون التلف . . » . ( 2 ) الإجماع على مملَّكيّة التصرّف والتلف موجود في بعض كلمات القدماء . ( 3 ) أي : السيرة العقلائية الممضاة شرعا ولو بعدم الردع . ( 4 ) جواب « فان ثبت » . أي : كان ضمان المأخوذ بالمعاطاة بالمسمّى ، لكون العقد المعاوضي صحيحا ، ولا موجب لانقلاب ضمان المسمّى بالواقعي . ( 5 ) أي : بعوضه المسمّى . ( 6 ) أي : تلف المأخوذ بالمعاطاة . ( 7 ) أي : بعوضه المسمّى لا الواقعي .
هامش
( * ) فلا يرد عليه ما أفاده السيد قدّس سرّه بقوله : « لا يخفى أن الحكم بالضمان بعوضه