وأمّا ( 1 ) « كون التلف مملَّكا للجانبين »
شرح
5 - تلف إحدى العينين مملَّك للطرفين
( 1 ) هذا خامس الاستبعادات ، والمراد بالتلف أعم من تلف إحدى العينين أو كلتيهما .
ومحصل ما أفاده جوابا عنه هو : أنه يمكن أوّلا أن لا نلتزم بمملَّكية التلف أصلا ، بدعوى كون التلف من مال مالكه بدون ضمان من تلف في يده ، للإذن المالكي أو الشرعي ، غاية الأمر أنّ التالف إن كان إحدى العينين فقط صارت الإباحة لازمة ، فلا يجوز لمن تلف مال الآخر في يده أن يرجع على الآخر بماله الذي في يده .
هذا ، مع الغض عن إجماع أو سيرة على مملَّكية التلف . ومع النظر إليه فلا إشكال ، لأنّه قبل التلف آنا ما ينتقل كل من المالين إلى آخذه ، فيقع التلف في ملكه ، فيكون ضمان كل منهما بعوضه المسمّى ، لا بالمثل أو القيمة ، فيكون المقام نظير تلف المبيع قبل قبضه في يد البائع في رجوعه آنا ما قبل التلف إلى ملكه .
والوجه في الالتزام بالملكية التقديرية هو دوران الأمر بين وجهين :
أحدهما : تخصيص عموم اليد - المقتضي للضمان بالمثل أو القيمة في المعاطاة كسائر موارد اليد - بالإجماع والسيرة القائمين على عدم الضمان بالمثل أو القيمة في مورد المعاطاة .
وثانيهما : التخصّص ، بأن يلتزم بالملكية من أوّل الأمر ، حفظا لعموم « على اليد » عن التخصيص .
ومقتضى القاعدة - على ما قيل في محلَّه - وإن كان تقديم التخصّص على التخصيص المقتضي للحكم في المعاطاة بالملكيّة من أوّل الأمر ، لكن أصالة عدم الملكيّة تقتضي عدم الملكية إلَّا آنا ما قبل التلف ، وعدم حصول الملكية من أوّل الأمر .
ثم إنّ غرض المصنف قدّس سرّه مراعاة عموم دليل اليد عن التخصيص وإبقائه على عمومه ، لما ثبت في محله من تقديم التخصّص على التخصيص عند الدوران بينهما ، فيحكم في المقام - لأجل عموم اليد - بأنّ ضمان المسمّى في المأخوذ بالمعاطاة خارج عن موضوع عموم « على اليد » بالإجماع ، وليس الإجماع مخصّصا لعموم اليد ، لأنّه بعد فرض دخول كلّ من المالين في