تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
الزمان المتيقّن ( 1 ) بوقوعه ( 2 ) فيه . توضيحه ( 3 ) : أنّ الإجماع لمّا دلّ على عدم ضمانه ( 4 ) بمثله أو قيمته حكم بكون التلف من مال ذي اليد ( 5 ) ، رعاية لعموم « على اليد ما أخذت » فذلك الإجماع مع العموم المذكور بمنزلة الرواية الواردة في « أنّ تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه » ( 6 ) فإذا قدّر التلف من مال ذي اليد فلا بدّ من أن يقدّر في آخر أزمنة إمكان تقديره ، رعاية ( 7 ) لأصالة عدم حدوث الملكية
شرح
( 1 ) وهو الزمان المتصل بالتصرف . ( 2 ) أي : بوقوع الملك في ذلك الزمان ، وهو زمان التصرف . ( 3 ) أي : توضيح أنّ مقتضى الجمع بين عموم اليد والإجماع واستصحاب عدم الملك هو الالتزام بحدوث الملك للآخذ في الآن المتصل بالتصرف ، أو بالتلف : أن الإجماع . . إلخ . ( 4 ) أي : دلّ الإجماع على عدم ضمان التالف ببدله الواقعي من المثل أو القيمة ، بل دلّ على ضمانه بالمسمّى . ( 5 ) يعني : يحكم بحصول الملكية لذي اليد قبل التلف رعاية لعموم « اليد » من عروض التخصيص عليه ، إذ مع بقاء المالين على ملك مالكيهما يلزم تخصيص عموم اليد ، والمفروض أنّ التخصص مقدّم على التخصيص . ( 6 ) فكما أنّ تلك الرواية تدلّ على أنّ كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه - لا من مال المشتري - المترتب على انفساخ العقد قبل التلف وعوده إلى ملك البائع ، وإلَّا لم يكن من ماله ، وكان ضمانه بالمثل أو القيمة لا ضمان المسمّى ، فكذلك الإجماع على الضمان بالمسمّى في المقام - بضميمة إبقاء العموم على حاله - يدلّ على كون التلف من مال ذي اليد ، المتوقف على حصول الملكية آنا ما قبل التلف . ( 7 ) تعليل لما أفاده من لزوم فرض ملكية الآخذ في آخر أزمنة تقدير الملكية ، وهو الآن المتصل بالتلف ، لأنّ مقتضى الاستصحاب بقاء المال على ملك الدافع إلى زمان تلفه في يد الآخذ ، وفي آن التلف ينقطع الاستصحاب ، لقيام الدليل على انتقال المال - في ذلك الآن - إلى ملك الآخذ .