وأمّا ( 1 ) كون التصرّف مملَّكا للجانب الآخر فقد ظهر جوابه ( 2 ) ( * ) .
شرح
4 - تصرّف أحد المتعاطيين مملَّك للجانب الآخر
( 1 ) هذا رابع الاستبعادات التي ذكرها كاشف الغطاء قدّس سرّه من كون تصرف أحد المتعاطيين في المأخوذ بالمعاطاة موجبا لصيرورة العوض في ملك المتعاطي الآخر قهرا .
( 2 ) يعني : ظهر جوابه ممّا ذكره في الجواب عن الاستبعاد الثاني ، بقوله : « فلا بأس بالتزامه إذا كان مقتضى الجمع . . إلخ » وحاصل ذلك الجواب : أن مملَّكية التصرف تكون مقتضى الجمع بين الأدلة ، فإذا كانت مملَّكية التصرف من أحدهما للجانب الآخر مقتضى الجمع بين الأدلة فلا إشكال . وإن لم يكن مملَّكا للجانب الآخر - بأن كان مملَّكا للمتصرف فقط - لزم اجتماع العوض والمعوّض في ملك المتصرّف ، وهو كما ترى . وعليه فالجمع بين الأدلة يقتضي كون التصرّف مملَّكا للطرف الآخر أيضا .
هامش
فيها أصالة عدم ترتب الأثر .
وأمّا توقف الإخراج في الخمس والزكاة على الملك فلم يظهر له وجه وجيه ، لاحتمال جواز تبرّع الغير في وفائهما عمّا استقرّ في ذمة المالك ، لأنّهما كسائر الديون التي يجوز التبرّع بوفائها . نعم توقف تعلقهما على الملك لا يخلو من وجه ، لكن فيه بحث موكول إلى محله .
وأمّا ثمن الهدي فالظاهر عدم توقف صحة الهدي على كون ثمنه ملكا للحاجّ كما يظهر من هدي النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على ما في بعض الروايات .
وأمّا حق المقاسمة والافراز فهو لا يختص بالمالك ، بل يثبت لكل من أبيح له التصرف في المال المشاع وإن لم يكن مالكا لجزء منه . فعلى القول بإفادة المعاطاة للإباحة لا يلزم تأسيس قاعدة جديدة من الالتزام بثبوت حقّ الافراز لغير المالك .
( * ) قد عرفت أنّ هذا الجمع مخالف لقاعدة سلطنة المالك على ماله ، فمقتضى الجمع هو الالتزام بالملك من أوّل الأمر .