هامش
لا يحصل الوفاء إلَّا بما يملكه ، لا بما يباح له ففيه : عدم التوقف على الملك ، لجواز التبرع بالوفاء .
وأما النفقات فالظاهر عدم توقفها - بمعنى وجوب الإنفاق - على الملك ، كما هو قضية إطلاق قوله تعالى : * ( وعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) * ( أ ) .
( أ ) : البقرة ، الآية : 233 .
وأما حق الشفعة فالظاهر عدم ثبوتها للمباح له ، لاختصاصها بالبيع ، والمفروض عدم كون المعاطاة على هذا المبنى بيعا .
إلَّا أن يقال - كما في حاشية المحقق صاحب الكفاية قدّس سرّه - بكفاية البيع العرفي في تحقق الشفعة ، والمفروض أن المعاطاة بيع عرفي ، فيشملها دليل حق الشفعة ( ب ) ، هذا .
( ب ) حاشية المكاسب ، ص 13 .
لكن فيه : أنّ حق الشفعة عبارة عن أخذ الشريك ما باعه شريكه من حصته وتملكه ولو قهرا ، فإنّ للشريك سلطنة على أخذ الحصة المبيعة من المشتري وتملكها منه ، وهو فرع صيرورة المأخوذ بالمعاطاة ملكا لمن اشتراه بالمعاطاة . ومجرد كون المعاطاة بيعا عرفيا مع عدم ترتب الأثر الشرعي عليها من الملكية غير مجد . فالشفعة لا تترتب إلَّا على البيع المؤثّر في الملكية حتى يكون المشتري مالكا لموضوع حق الشفعة ، ويتسلَّط الشريك على أخذه من المشتري ولو قهرا ، هذا .
ولو أريد من تعلق حق الشفعة ثبوته للمباح له إذا باع شريكه المالك حصّته من شخص ، فالحكم بعدم ثبوته أوضح ، لكون موضوع الحق هو الشريك الذي لا ينطبق ضرورة على المباح له .
وأما المواريث فتختص بالملك والحق اللَّذين هما منفيّان بناء على الإباحة .
وأمّا الربا فهو إمّا مختص بالبيع ، وإمّا جار في مطلق المعاوضة . والمعاطاة بناء على الإباحة ليست بشيء منهما .
وأمّا الوصية فهي متوقفة على الملك ، لعدم دليل على نفوذها في ملك الغير فالمرجع