مدفوع ( 1 ) بأنّه لم يذكر هذا الوجه ( 2 ) إلَّا بعضهم معطوفا على الوجه الأوّل ، وهو إقدامهما على الضمان ، فلاحظ المسالك ( 3 ) .
وكذا ( 4 ) الشرط الفاسد - لم يقصد المعاملة إلَّا مقرونة به -
شرح
( 1 ) خبر « وتوهم » ودفعه ، وقد تقدم توضيحه بقولنا : « قلت : إن عموم القاعدة قد خصّص بمورد النقض ، وذلك . . » .
( 2 ) أي : قاعدة اليد الموجبة للضمان الواقعي - لا المسمّى - في العقد الفاسد .
( 3 ) قال الشهيد الثاني في شرح قول المحقق قدّس سرّهما : « ولو قبض المشتري ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه وكان مضمونا عليه » ما لفظه : « لا إشكال في ضمانه إذا كان جاهلا بالفساد ، لأنّه أقدم على أن يكون مضمونا عليه ، فيحكم عليه به ، وإن تلف بغير تفريط . ولقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم :
على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » ( أ )( أ ) : مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 154 .( * ) .
هذا ما يتعلَّق بأوّل الموارد الخمسة من النقض على قاعدة التبعية .
( 4 ) معطوف على « فإنهم أطبقوا » وهذا هو المورد الثاني من موارد النقض ، وحاصله :
أنّ الشرط الفاسد لا يفسد العقد عند أكثر القدماء ، مع أنّ ما قصد - وهو العقد المقيّد بالشرط الفاسد - غير واقع ، والواقع الذي هو ذات العقد - المعرّى عن الشرط - لم يقصد ، فتخلَّف العقد عن القصد . نعم بناء على مفسديّة الشرط الفاسد للعقد لم يتوجّه هذا النقض على بعض الأساطين ، لكنّه خلاف التحقيق .
هامش
( * ) الإنصاف أن هذا الكلام ظاهر بل صريح في استنادهم في الحكم بالضمان في المقبوض بالعقد الفاسد إلى دليلين : أحدهما الاقدام والآخر قاعدة اليد ، وتوجيهه تارة بما في المتن من أنّ المعتمد منهما هو الإقدام دون اليد ، وأخرى بأن ذكر الاقدام ليس للاستدلال به مستقلا بل لإتمام الاستدلال باليد وبيان عدم كونها مجانيّة ، بلا شاهد ومما لا يرضى به صاحبه . والتفصيل موكول إلى مسألة المقبوض بالعقد الفاسد إن شاء اللَّه تعالى .