تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
يؤثّر في ضمان كلّ من العوضين القيمة ( 1 ) ، لإفادة ( 2 ) العقد الفاسد الضمان عندهم فيما يقتضيه صحيحه ،
شرح
لا يستند إلى العقد حتى يتخلَّف عن القصد ، بل إلى قاعدة اليد ، إذ من المعلوم أنّ كلَّا من المتعاقدين وضع يده على مال الآخر . ومقتضى وضع اليد هو الضمان الواقعي . وعليه فلا وجه للنقض على كاشف الغطاء قدّس سرّه بما أفاده المصنف من تبدّل الضمان المسمّى - عند فساد العقد - بضمان القيمة الواقعية . قلت : إن عموم القاعدة قد خصّص بمورد النقض ، وذلك لأنّ انقلاب ضمان المسمّى إلى ضمان القيمة الواقعية لا يستند إلى قاعدة اليد ، لدلالة كلماتهم على أنّ المؤثّر في الضمان الواقعي هو نفس العقد الفاسد ، وإقدامهما على الضمان . وإنّما ذكر بعض الأصحاب قاعدة اليد مستندا للضمان الواقعي ، ولا عبرة به ، إذ المهم رعاية نظر الأكثر . وقد عرفت أنّ مستندهم في هذا الانقلاب إلى نفس الإقدام العقدي لا غير . وبه يتّجه صورة النقض على قاعدة التبعيّة . ( 1 ) بالنصب مفعول « ضمان » والمراد به القيمة الواقعية ، قال في الجواهر في مسألة المقبوض بالعقد الفاسد : « ولذا أطلق المصنف وغيره الضمان على وجه يراد منه الضمان بالمثل أو القيمة . بل لعلَّه هو الظاهر من معاقد إجماعاتهم في المقام ، فضلا عن التصريح به من بعضهم . . » ( أ )( أ ) : جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 258 ، ولاحظ كلامه أيضا في ص 413 و 414 من نفس الجزء .. وعليه فضمان المقبوض بالعقد الفاسد بالبدل الواقعي كأنّه من مسلَّماتهم ، ولذا كان الأولى التعبير « بالبدل » من التعبير بالقيمة ، إلَّا أن يريدوا بالقيمة ماليّته الفعلية ، والأمر سهل . ( 2 ) تعليل لقوله : « يؤثّر » يعني : أنّ تأثير العقد المعاوضي الفاسد - كالبيع - في الضمان بالبدل الواقعي لا المسمّى إنّما هو لكونه من صغريات قاعدة مسلَّمة عندهم وهي : « أنّ كل ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وأنّ ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » وحيث إنّ البيع الصحيح يؤثّر في الضمان بالعوض المسمّى كان فاسده مؤثّرا في الضمان بالعوض الواقعي من المثل أو القيمة .