صحيح عند الكلّ ( 1 ) ( * ) .
وبيع الغاصب ( 2 ) لنفسه يقع للمالك مع إجازته على قول كثير ( 3 ) ( * * ) .
شرح
( 1 ) وفي الجواهر - بعد الاستدلال على الصحة فيما يملك - : « مضافا إلى عدم الخلاف المعتدّ به بين من تعرّض له » ( أ )( أ ) : جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 320 ..
( 2 ) معطوف على « فإنهم أطبقوا » . وهذا رابع النقوض ، وهو ما إذا باع الغاصب لنفسه المال المغصوب ، فإنّ جمعا كثيرا ذهبوا إلى أنّ البيع يقع عن المالك فضولا ، وتتوقف صحّته على إجازته ، مع أنّ المقصود - وهو كون البيع للبائع - لم يقع ، والواقع - وهو وقوع البيع عن المالك - غير مقصود .
( 3 ) بل نسبه المصنف في بيع الفضولي إلى المشهور ، حيث قال : « المسألة الثالثة : أن يبيع الفضولي لنفسه ، وهذا غالبا يكون في بيع الغاصب . . والأقوى فيه الصحة وفاقا للمشهور » .
هامش
( * ) فيه : أنّ العقد ينحلّ إلى عقدين أحدهما صحيح ، والآخر باطل ، ولا يلزم تخلف العقد عن القصد .
إلَّا أن يقال : إن مقصود المصنف النقض على كاشف الغطاء قدّس سرّهما بما إذا كان المقصود انضمام ما يملك وما لا يملك ، إذ يلزم حينئذ من إمضاء بيع ما يملك - دون ما لا يملك - تخلَّف القصد عن الواقع ، فيتم صورة النقض .
لكن يندفع بخروجه عن قاعدة التبعية أيضا ، لاختصاصها بالعقود الصحيحة ، والمفروض عدم صحته فيما لا يملك .
( * * ) فيه : ما مرّ في تعريف البيع من : أنّه تبديل إنشائي بين عين متمولة وبين عوض متموّل في جهة الإضافة ، أو : تمليك عين بمال . وعلى كلّ فقصد وقوعه عن المالك أو البائع خارج عن حدوده ، فقصده لغو ، كما يأتي تفصيله في بيع الفضولي إن شاء اللَّه تعالى .