تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وترك ( 1 ) ذكر الأجل في العقد المقصود به الانقطاع يجعله دائما على قول نسبه في المسالك وكشف اللثام إلى المشهور ( 2 ) ( * ) .
شرح
( 1 ) معطوف على « فإنّهم أطبقوا » وهذا خامس النقوض ، ومحصله : أنّ العاقد إذا ترك ذكر الأجل في النكاح المنقطع انقلب دائما على ما أفتى به جماعة ، مع أنّ المقصود هو الزواج المنقطع لا الدائم ، فالمقصود غير واقع ، والواقع غير مقصود . ( 2 ) قال في المسالك : « ولو قصدا المتعة وأخلَّا بذكر الأجل ، فالمشهور بين الأصحاب : أنّه ينعقد دائما ، وهو الذي اختاره المصنف ، لأنّ لفظ الإيجاب صالح لكل منهما ، وإنّما يتمحّض للمتعة بذكر الأجل ، وللدوام بعدمه ، فإذا انتفى الأوّل ثبت الثاني . ولأنّ الأصل في العقد الصحة ، والفساد على خلاف الأصل . ولموثقة عبد اللَّه بن بكير . . إلى أن قال : ليس فيه دلالة على أنّ من قصد المتعة ولم يذكر الأجل يكون دائما ، بل إنّما دلّ على أنّ الدوام لا يذكر فيه الأجل ، وهو كذلك ، لكنه غير المدّعى ، وحينئذ فالقول بالبطلان مطلقا أقوى » ( أ )( أ ) : مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 539 ( الطبعة الحجرية ) كشف اللثام ، ج 1 ، كتاب النكاح ص 50 .. وعليه فليس انقلاب العقد دائما - عند ترك ذكر الأجل - مسلَّما عندهم حتى يصحّ النقض به ، إذ لا بد في صحة النقض من تسلَّم المورد ، ومع الخلاف لا يصح النقض به كما لا يخفى .
هامش
( * ) ويدلّ عليه موثّق ابن بكير ، قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في حديث : إن سمّى الأجل فهو متعة ، وإن لم يسمّ الأجل فهو نكاح بات » ( ب ) . ( ب ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 469 ، الباب 20 من أبواب المتعة ، الحديث : 1 . لكن الانصاف - كما أفاده في المسالك - كون الحديث أجنبيا عن المدّعى وهو ما إذا قصدا المتعة وأخلَّا بذكر الأجل انعقد دائما ، بل ظاهر الحديث كونه في مقام اعتبار ذكر الأجل في المتعة ، وعدم اعتباره في النكاح الدائم ، ولا دلالة فيه على أنّه إذا قصدا المتعة ونسيا ذكر الأجل انعقد دائما ، حتى يلزم فيه تخلف العقد عن القصد .