تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
غير ( 1 ) مفسد عند أكثر القدماء ( 2 ) ( * ) . وبيع ( 3 ) ما يملك وما لا يملك
شرح
( 1 ) خبر « الشرط الفاسد » وجملة « لم يقصد » صفة للشرط الفاسد ، وضمير « به » راجع إلى الشرط الفاسد . ( 2 ) قال في مفتاح الكرامة : « الأصحاب في البيع الذي تضمّن شرطا فاسدا على أنحاء : الأوّل : صحة البيع وبطلان الشرط . وهو خيرة الشيخ في المبسوط ، وابن سعيد في الجامع ، والآبي في كشف الرموز ، والمحكي عن أبي علي والقاضي ، وربما حكي عن الحلي ولم أجده في السرائر ، ووافقهم أبو المكارم في الشرط المخالف لمقتضى العقد أو للسنة . . ووافقهم ابن المتوج في الشرط الفاسد الذي لا يتعلق به غرض ، كما لو شرط أكل طعام بعينه أو لبس ثوب ونحوه ، فليتأمّل » ( أ )( أ ) : مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 732 .. وعليه فنسبة الحكم إلى جماعة من القدماء في محلَّها . ( 3 ) معطوف على « فإنهم » وهذا ثالث موارد النقض ، وحاصله : أنّ بيع المملوك وغير المملوك صحيح عند المحققين بالنسبة إلى المملوك ، وباطل بالنسبة إلى غير المملوك ، كما لو باع الشاة والخنزير - صفقة واحدة - من شخص . مع أنّ مقصود المتبايعين - وهو بيع المجموع - لم يقع في الخارج ، فما قصد لم يقع ، وما وقع لم يقصد .
هامش
( * ) فيه : أنّ الشرط إن كان ممّا علَّق عليه العقد كما إذا قال : « بعتك هذا الكتاب إن قدم الحاج » كان العقد باطلا لأجل التعليق . وإن كان الشرط التزاما آخر في ضمن الالتزام العقدي ، فإن كان من باب تعدد المطلوب لا من باب تقييد الالتزام العقدي به لم يسر فساد الشرط إلى العقد ، ولم يلزم تخلَّف العقد عن القصد . وإن كان من باب وحدة المطلوب سرى فساده إلى العقد ، ولم يجب الوفاء لا بأصل العقد ولا بشرطه ، ولا مورد حينئذ للنقض على قاعدة التبعية ، لاختصاص مورده بالعقود الصحيحة .