فلا يحكم بترتب الأثر المقصود عليها ( 1 ) كما نبّه عليه ( 2 ) الشهيد في كلامه المتقدم من :
أن السبب الفعلي لا يقوم مقام السبب القولي في المعاملات .
نعم ( 3 ) إذا دلّ الدليل على ترتب أثر عليه حكم به وإن لم يكن مقصودا .
وثانيا ( 4 ) : أنّ تخلَّف العقد عن مقصود
شرح
( 1 ) أي : على المعاملات الفعلية .
( 2 ) أي : نبّه الشهيد قدّس سرّه على عدم صحة المعاملة الفعلية ، وأنّ السبب الفعلي لم يقم دليل على صحته وتأثيره . حيث قال : « وأما المعاطاة في المبايعات فهي تفيد الإباحة دون الملك » ( أ )( أ ) : القواعد والفوائد ، ج 1 ، ص 178 ، رقم القاعدة 47 وعبارة المتن منقولة بالمعنى كما سبق التنبيه عليه ..
وهذه العبارة وإن لم تكن صريحة في عدم قيام السبب الفعلي مقام القولي ، إلَّا أنّها تدل عليه بالالتزام ، إذ السبب القولي - وهو الإيجاب والقبول - يؤثّر في الملكية المقصودة من البيع ، ولمّا لم تكن المعاطاة مشتملة على القول لم تكن مؤثّرة في الملكية ، وأمّا تأثيرها في الإباحة فهو تعبد محض ، ولولاه لكان مقتضى القاعدة فسادها وعدم تأثيرها أصلا حتى في إباحة التصرف .
( 3 ) استدراك على قوله : « فلا يحكم » وغرضه دفع التنافي بين عدم ترتب الأثر المقصود على المعاطاة وبين إفادتها لإباحة التصرف بدليل خاص وإن لم تكن الإباحة مقصودة ، إذ المقصود هو الملك ، ولم يحصل .
( 4 ) هذا هو الجواب الثاني - أي النقض بموارد ثبت فيها التخلف عن القصد - وحاصله :
أنّه لا غرابة في تحلف العقد عن القصد ، لوقوعه في موارد ، نبّه المصنف على خمسة منها في المتن وسيأتي بيانها .
ولا يخفى أنّ ظاهر الكلام ذكر موارد النقض على قاعدة « تبعية العقود للقصود » وأنّها ليست كالقواعد العقلية الآبية عن التخصيص ، فورد تخصيصها بموارد خمسة ، ولتكن المعاطاة