القواعد المتداولة بين الفقهاء .
أمّا ( 1 ) حكاية تبعية العقود وما قام مقامها للقصود ففيها أوّلا ( 2 ) :
شرح
هي المعوّل ولم تصل النوبة إلى هذه الاستبعادات التي هي كالدليل الإنّي كاشفة عن فساد القول بالإباحة .
واعلم أنّ غرض الشيخ الكبير قدّس سرّه من بيان الوجوه المزبورة هو : أنه لو لم يتم الاستدلال على مملَّكية المعاطاة بما تقدم من آيتي الحلّ والتجارة وغيرهما كفى في إثبات مملَّكيتها ما ذكر من الاستبعادات ، وإلَّا لزم تأسيس قواعد جديدة . والمصنف قدّس سرّه ناقش في ذلك بأنّ تلك الوجوه لا تفي بإثبات المقصود ، وهو إفادة المعاطاة للملك ، لأنّ لتلك الأمور نظائر في الشريعة ، فليست قواعد جديدة توجب رفع اليد عن القول بالإباحة .
المناقشة في القواعد المرتبة على القول بالإباحة
( 1 ) أجاب المصنف قدّس سرّه عن استبعادات كاشف الغطاء قدّس سرّهما بوجهين : أحدهما :
بالتفصيل بالنظر في كل واحد من الأمور الثمانية ، كما ستقف عليه . والآخر بالإجمال ، وهو الذي تعرض له في آخر كلامه بقوله : « مع أنه لم يذكرها للاعتماد » وهو اعتذار عن كاشف الغطاء بأن مقصوده مجرّد الاستبعاد عن الالتزام بهذه القواعد ، لا أنّها تصلح لرفع اليد عن القول بالإباحة .
1 - المناقشة في ما يتعلق بقاعدة التبعية
( 2 ) قد أجاب المصنف قدّس سرّه عن أوّل تلك الوجوه بجوابين ، أحدهما حلَّي ، والآخر نقضي .
ومحصل الأوّل هو : أنّ المعاطاة ليست من صغريات تلك القاعدة ، لأنّ مورد تلك القاعدة هو العقود الصحيحة شرعا ، ومعنى الصحة ترتب الأثر المقصود عليها ، فإذا دلّ دليل على صحة عقد البيع فمعناه ترتب الأثر المقصود - وهو الملكية - عليه ، ويستحيل مع صحته عدم ترتب الأثر عليه ، إذ ليس ذلك إلَّا التناقض . وأمّا إذا لم يدلّ دليل على صحة عمل بمعنى ترتب الأثر المقصود عليه ، ولكن حكم الشارع في مورده بالإباحة التي لم تكن مقصودة من ذلك العمل لم يلزم تخلف العقد عن القصد .