تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وكلاهما ( 1 ) مناف لظاهر الأكثر . وشمول ( 2 ) الإذن له خفيّ . ومنها ( 3 ) : قصر التمليك على التصرف
شرح
( 1 ) أي : كون حدوث النماء مملَّكا للنماء خاصة - أو مملَّكا للعين والنماء معا - خلاف ظاهر الأكثر ، لأنّهم قائلون بمملَّكية التصرف ، لا بمملَّكية حدوث النماء . ( 2 ) هذا دفع دخل مقدر ، حاصله : عدم كون حدوث النماء مملَّكا من جهة مخالفة المشهور ، ولكن نقول بجواز التصرف في نماء المأخوذ بالمعاطاة من باب إذن المالك في التصرف . فأجاب قدّس سرّه عنه بأنّ شمول الإذن المالكي لإباحة التصرف في النماء خفيّ ، خصوصا إذا كان حدوث النماء بعد وقوع المعاطاة بزمان طويل ، كما إذا تعاطيا سخلة بدينار فأحبلت بعد سنة ، أو تعاطيا على شجرة بدينار فأثمرت بعد أشهر ، فإنّه لم يعلم إذن المالك في التصرف في لبن الشاة أو ثمرة الشجرة ، لاحتمال - غفلته حين التقابض - عن التصرف في النماء حتى يأذن له . القاعدة الثامنة : مملكية التصرف تستلزم اجتماع المتقابلين ( 3 ) أي : ومن القواعد الجديدة : قصر التمليك . . إلخ ، وهذا هو الاستبعاد الثامن والأخير من استبعادات كاشف الغطاء قدّس سرّه وهو يتضمن استبعادين : أحدهما : أنّه يلزم من مملَّكية التصرف اجتماع المتقابلين في واحد ، أي صيرورة الموجب والقابل واحدا في المعاطاة . ثانيهما : أولوية استناد الملكية إلى نفس المعاطاة من استنادها إلى التصرف . توضيحه : أنّه يلزم - بناء على إفادة المعاطاة للإباحة ، واستناد مملَّكية التصرف إلى إذن المالك ، لأجل كون الإذن في الشيء إذنا فيما يتوقف عليه - كون المتعاطي موجبا وقابلا ، لأنّه موجب من ناحية المالك المبيح ، حيث إنّه مأذون من المالك في تمليك المال لنفسه ، وقابل لتملَّكه للمال . لكنه - بناء على استناد مملَّكية التصرف إلى إذن المالك - يلزم أن يكون نفس التعاطي مملَّكا بالأولوية ، وذلك لاقتران التعاطي بقصد التمليك من المعطي ، دون التصرف الصادر بعد المعاطاة ، لانفصاله عنها ، بخلاف التعاطي ، فإنّ الإذن في التمليك مقرون به . وبالجملة : فالإذن في التصرف المملَّك يوجب مملَّكية نفس المعاطاة بالأولوية