تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
واطيا بالشبهة ( * ) والجاني عليه والمتلف له ( 1 ) جانيا على مال الغير ومتلفا له ( 2 ) . ومنها ( 3 ) : أنّ النماء الحادث قبل التصرف ( 4 ) إن جعلنا حدوثه مملَّكا له ( 5 ) دون العين فبعيد ، أو معها ( 6 ) فكذلك ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) تذكير هذا الضمير وضمير « عليه » باعتبار المأخوذ بالمعاطاة . ( 2 ) أي : لمال الغير . القاعدة السابعة : مملَّكية حدوث النماء ( 3 ) أي : ومن القواعد الجديدة التي لا بد من تأسيسها هو : أنّه لا بد من القول بمملَّكية حدوث النماء ، وهو غير معهود ، توضيحه : أنّه يجوز للآخذ بالمعاطاة التصرف في نماء المأخوذ بها الحادث في العين قبل التصرف فيها ، وجواز التصرف في النماء إمّا لأجل كون حدوث النماء مملَّكا له ، وإمّا لأنّ المالك الأصلي أذن له في التصرف في النماء كإذنه في التصرف في ذي النماء . وعلى الأوّل فإن قلنا بكون حدوث النماء مملَّكا للنماء فقط - أي بدون ذي النماء - كان بعيدا ، إذ لا وجه للتفكيك في الملكية بين النماء والأصل ، خصوصا في النماء المتصل . مع أنّه لم يعهد من مذاق الشارع الأقدس كون حدوث النماء من موجبات تملك النماء . وإن قلنا بأنّ حدوث النماء مملَّك له وللأصل معا كان بعيدا أيضا ، لمنافاته لظاهر أكثر الفقهاء القائلين بعدم حصول الملكية في المأخوذ بالمعاطاة من دون التصرف فيه . وعلى الثاني - وهو أن يكون التصرف في النماء مستندا إلى إذن المالك - قلنا : إنّ شمول الإذن - في التصرف في العين - للتصرف في النماء أمر خفي ، فلا يمكن الالتزام به ، حيث إنّ المالك الأصلي لم يأذن للمباح له إلَّا في التصرف في نفس المأخوذ بالمعاطاة لا في نماءاته المتكوّنة منه بعد التعاطي . ( 4 ) التقييد بالقبليّة لأجل كون التصرف قبل حدوث النماء مملَّكا للأصل ، فلا يبقى موضوع للاستبعاد . ( 5 ) هذا الضمير وضمير « حدوثه » راجعان إلى النماء . ( 6 ) أي : جعل حدوث النماء مملَّكا له وللعين معا . ( 7 ) أي : بعيد .
هامش
( * ) إذا كان جهله عن قصور ، وإلَّا كان زانيا .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 437 | السيد جعفر الجزائري المروج