أو تلفه ( 1 ) فيها ، فالقول بأنّه ( 2 ) المطالب ( 3 ) لأنّه ( 4 ) تملَّك بالغصب أو التلف في يد الغاصب غريب ( 5 ) ، والقول ( 6 ) بعدم الملك بعيد جدّا .
مع ( 7 ) أنّ في التلف القهري
شرح
المطالبة من الغاصب من شؤون سلطنة المالك على ماله ، فليس لغير المالك سلطنة المطالبة من الغاصب .
( 1 ) يعني : تلف المأخوذ بالمعاطاة في يد الغاصب .
( 2 ) أي : بأنّ القابض بالمعاطاة .
( 3 ) بصيغة الفاعل ، والمراد به القابض بالمعاطاة .
( 4 ) أي : لأنّ القابض بالمعاطاة .
( 5 ) خبر « فالقول » وهذا إشارة إلى أحد الأمرين الغريبين ، وقد تقدم بقولنا : « فإن قلنا بأن القابض بالمعاطاة - وهو عمرو - هو الذي يطالب . . إلخ » .
( 6 ) معطوف على « فالقول » وهذا إشارة إلى ثاني الأمرين الغريبين ، ووجه الغرابة :
ما عرفت من أنّ المباح له إذا لم يصر مالكا للمأخوذ بالمعاطاة - بسبب غصب الغاصب أو التلف عنده - لم يكن له حقّ مطالبة تلك العين - أو بدلها - من الغاصب ، لأنّ الغاصب ضامن للمالك المبيح لا للآخذ المباح له . ومعنى هذا عدم جواز رجوع المباح له على الغاصب لاسترداد ماله . مع أنّه لا ريب في ثبوت حق المطالبة للآخذ ، وهو كاشف عن كونه مالكا لما أخذه بالمعاطاة ، ولا أثر من الإباحة في نظر العرف أصلا .
( 7 ) هذا إشكال آخر على مملَّكية التلف القهري غير ما أفاده بقوله : « جعل التلف السماوي من جانب مملَّكا للجانب الآخر » وهذه هي القاعدة الرابعة التي تضمّنها الاستبعاد الخامس . ومقصود كاشف الغطاء قدّس سرّه إنكار أصل مملَّكية التلف القهري سواء أكان التلف في يد الغاصب أم القابض .
وحاصل الاشكال : أنّه إن قلنا بأنّ القابض بالمعاطاة ملك المأخوذ بها قبل التلف كان عجيبا ، إذ لو حصلت الملكية بغير سبب لزم وجود المعلول بلا علَّة ، ولو حصلت بسبب التلف لزم تقدم المعلول على علَّته ، وكلاهما غير معقول .