تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
مع ( 1 ) أنّ ما ذكر - من أنّ للفقيه التزام حدوث الملك عند التصرف المتوقف عليه -
شرح
بزيادة ، هل له الخيار في ذلك ؟ وهل يجوز له أن يفسخ ما وافق عليه الأوّل أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : يجب عليه الوفاء للأوّل ما لم يعرض لابنه مرض أو ضعف » ( أ )( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 254 ، الباب 15 من أحكام الإجارة ، الحديث : 1 .فإنّ الدفع والتسليم ظاهران في إنشاء عقد الإجارة بهما ، لا كونهما وفاء بإنشاء الإجارة بالصيغة سابقا على الدفع . ولا أقلّ من الإطلاق المستند إلى ترك الاستفصال ، فإنّه عليه الصلاة والسّلام لم يسأل هل أنشئت الإجارة باللفظ أم لا ؟ وإنّما حكم بوجوب الوفاء للأوّل مطلقا ، سواء كان إنشاؤها باللفظ أم بالفعل . فان قلت : هذا الإطلاق محكَّم في آية حل البيع أيضا ، لشمول العنوان للمعاملة الفعلية والقولية على حدّ سواء ، لصدق البيع العرفي على المعاطاة قطعا ، ومعه لا حاجة إلى تطويل الطريق بالتمسك بإطلاق الهبة والإجارة أوّلا وإثبات عدم الفصل بين البيع وبينهما ثانيا . فنفس إطلاق البيع على المعاطاة كاف في ترتيب آثاره عليها . قلت : إطلاق الآية المباركة وإن كان ثابتا بدوا ، إلَّا أنّ تشتت الأقوال في المعاطاة وإجماع السيد ابن زهرة على نفي بيعيتها أوجبا ضعف الإطلاق وقوّة اختصاص البيع - المفيد للملك اللازم - باللفظي ، وعدم شموله للمعاطاة ، ولأجله تصدّى المصنف قدّس سرّه للتمسك بالإجماع المركب . ( 1 ) غرضه تصحيح الاستدلال بآيتي الحلّ والتجارة - بالملازمة الشرعية بين الحلية التكليفية والملك من أوّل الأمر - وإبطال ما نوقش فيه بقوله : « اللَّهم إلَّا أن يقال : إنّهما لا تدلَّان على الملك ، وإنّما تدلَّان على إباحة جميع التصرفات . . غاية الأمر : أنّه لا بد من التزامهم بأن التصرف المتوقف على الملك يكشف عن سبق الملك عليه آنا ما . . إلخ » . وحاصل وجه الإبطال - الكاشف عن صحة الاستدلال بالآيتين - هو : أنّ الالتزام بالملك آنا ما قبل التصرف ممّا لا يليق بالمتفقّه فضلا عن الفقيه ، فهو فاسد ، ولا يمنع عن الاستدلال بالآيتين على الملكية من أوّل الأمر . فالاستدلال بهما على مملكية المعاطاة كالبيع