تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
إطلاقاتهما ( 1 ) ( * ) وتتميمه في البيع بالإجماع المركَّب ، هذا .
شرح
( 1 ) أي : إطلاقات الهبة والإجارة . أما إطلاق أدلَّة الهبة ، فكرواية جرّاح المدائني ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن عطيّة الوالد لولده يبينه ، قال : إذا أعطاه في صحّة جاز » ( أ )( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 344 ، الباب 11 من كتاب الهبات ، الحديث : 5 .تقريب الإطلاق : أنّ الإعطاء إن لم يكن ظاهرا في خصوص الإعطاء الخارجي - لا المترتب من باب الوفاء على الإيجاب والقبول اللفظيين - فلا أقلّ من شموله لكل من الهبة القولية والفعلية ، والوجه في الإطلاق عدم استفصال الإمام عليه السّلام عن أنّ العطيّة هل كانت باللفظ أم بالفعل . وكرواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « الهبة جائزة قبضت أو لم تقبض ، قسمت أو لم تقسم » ( ب )( ب ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 335 ، الباب 4 ، من كتاب الهبات الحديث : 4الحديث . وأما إطلاق بعض أدلة الإجارة فمثل ما جاء في حديث تحف العقول : « وأما تفسير الإجارات فإجارة الإنسان نفسه أو ما يملكه ، أو يلي أمره من قرابته أو دابته أو ثوبه بوجه الحلال من جهات الإجارة » ( ج )( ج ) تحف العقول ، ص 331 .ووجه الإطلاق : عدم تقييد الإجارة النافذة شرعا بما إذا وقعت بالإيجاب والقبول اللفظيين . وكذلك ما في مكاتبة اليقطيني إلى الإمام أبي محمد العسكري عليهما السّلام : « في رجل دفع ابنه إلى رجل وسلَّمه منه سنة بأجرة معلومة ليخيط له ، ثم جاء رجل ، فقال : سلَّم ابنك منّي
هامش
( * ) هذا لا يخلو من غرابة ، لأنّ إطلاقات البيع إن لم تكن أزيد من إطلاقاتهما لم تكن بأقلّ منها ، مضافا إلى أنّه يرد عليهما من الاشكال ما يرد على إطلاقه . وإلى : أنّ المحكي عن المصنف قدّس سرّه إنكار وجود الإطلاق فيهما . وإلى : أنّه لا معنى لدعوى الإجماع المركب في المقام مع وجود القول بالفصل ، وهو ذهاب مشهور القدماء إلى الإباحة . وسيأتي بعض ما يناسب المقام في التنبيهات .