تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
لا يليق ( 1 ) بالمتفقه فضلا عن الفقيه ، ولذا ( 2 ) ذكر بعض الأساطين في شرحه على القواعد ، في مقام الاستبعاد : أنّ القول بالإباحة المجرّدة مع فرض قصد المتعاطيين التمليك والبيع مستلزم لتأسيس قواعد ( 3 ) جديدة : «
شرح
القولي صحيح ، والالتزام بالملك الآنيّ قبل التصرف فاسد . وعليه فإمّا أن يقال بإفادة المعاطاة لإباحة التصرفات وعدم حصول الملك أصلا حتى آنا ما قبل التصرف ، وإما أن يقال بإفادتها للملك من أوّل الأمر ، وحيث لا سبيل للالتزام بالأوّل تعيّن الأخير وهو إفادتها للملك من حين التعاطي . ( 1 ) خبر « أنّ ما ذكر » ووجه عدم اللياقة هي الاستبعادات التي ذكرها الفقيه كاشف الغطاء قدّس سرّه على المشهور القائلين بالإباحة . ( 2 ) أي : ولأجل فساد الملك آنا ما قبل التصرف ذكر كاشف الغطاء قدّس سرّه في مقام الاستبعاد . . إلخ ، حيث نقل في شرح القواعد بعض الأقوال في حكم المعاطاة ، وقال : « والقول بمجرد الإباحة والإذن في التصرف من غير ملك ، كما ادعيت عليه الشهرة ونقل فيه الإجماع ، وهو مردود بالسيرة المستمرة القاطعة في إجراء حكم الأملاك على ما أخذ بالمعاطاة من إيقاع عقد البيع والإجارة والهبة والصلح والصدقة وجميع العقود وما يتعلق بتمليك الأعيان أو المنافع عليه ، وتعلق العتق والوقف والحبس والرهن والربا والنذر والأيمان والوصايا ونحوه به ، وكذا حكم المواريث والأخماس والزكوات واستطاعة الحج ، والنظر إلى الجواري ولمسهن ووطئهن وتحليلهن وتزويجهن ونحو ذلك . فيلزم إمّا إنكار ما جاز بديهة أو إثبات قواعد جديدة : منها : أن العقود وما قام مقامها لا تتبع القصود . . إلخ » .

استلزام القول بالإباحة تأسيس قواعد جديدة

( 3 ) يعني : أنّ القول بالإباحة يستلزم تأسيس قواعد جديدة لم تكن مشروعة ، ومع استلزام القول بالإباحة لتأسيسها يتعيّن المصير إلى كون المعاطاة مفيدة للملك من أوّل الأمر . وبعبارة أخرى : إباحة جميع التصرفات تستلزم قواعد غير مشروعة ، فعدم مشروعيتها دليل إنّي على فساد القول بإفادة المعاطاة للإباحة .