تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
حينئذ ( 1 ) بعموم الآية على جوازها ، فيثبت الملك ( 2 ) ، مدفوعة ( 3 ) بأنّه وإن لم يثبت ذلك ( 4 ) إلَّا أنّه لم يثبت ( 5 ) أنّ كلّ من قال بإباحة جميع التصرفات قال بالملك من أوّل الأمر .
شرح
( 1 ) أي : حين عدم العلم بالتزام القائلين بالإباحة بجواز التصرفات المنوطة بالملك يتوجه التمسك بعموم الآية بجواز تلك التصرفات من أوّل الأمر . ( 2 ) يعني : من أوّل الأمر ، لأنّه مقتضى عموم الآية ، فتكون الآيتان ردّا على القائلين بالإباحة ، ولا وجه للالتزام بالملكية الآنيّة من باب الجمع بين الأدلة . ( 3 ) هذا دفع الدعوى المذكورة ، وحاصله : أنّ مجرّد عدم المعلومية - وجواز إثبات هذا النحو من التصرفات ولو بالآيتين - غير كاف في إثبات المطلوب وهو الملكية من أوّل الأمر ، بل يتوقف ذلك على إثبات الملازمة بالإجماع ، وأنّ كل من قال بإباحة جميع التصرفات قال بحصول الملك من أوّل الأمر ، ودون إثبات هذه الملازمة خرط القتاد . ( 4 ) أي : وإن لم يثبت من القائل بالإباحة جواز التصرفات المتوقفة على الملك . ووجه عدم الثبوت : تصريح الشهيد بعدم جواز بذل المأخوذ بالمعاطاة في الخمس والزكاة المتوقفين على الملك . ( 5 ) يعني : لم يثبت التلازم بين إباحة جميع التصرفات وبين الملك من أوّل الأمر . ووجه عدم ثبوت الملازمة : إمكان التزام القائل بإباحة جميع التصرفات - حتى المتوقفة على الملك - بالملك في آن التصرف ، لا بالملك من أوّل الأمر ، فيتعيّن حينئذ الالتزام بالملكية الآنيّة جمعا بين الأدلة . وقد تحصّل إلى هنا : أنّ المصنف قدّس سرّه أبطل استدلاله بالآيتين الشريفتين بناء على التقريب الأوّل ، وهو حلية التصرفات المترتبة تكليفا على البيع واستلزامها شرعا مملَّكية المعاطاة من أوّل الأمر كالبيع القولي .