تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

على الملك ، كما يظهر من المحكي ( أ ) عن حواشي الشهيد على القواعد من : منع إخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس والزكاة وثمن الهدي ، وعدم جواز وطي الجارية المأخوذة بها ( 1 ) . وقد صرّح الشيخ ( ب ) رحمه اللَّه بالأخير في معاطاة الهدايا ، فيتوجّه التمسك

شرح
الدعوى من بقية الإشكالات المتعلقة بالآيتين ، وغرض المستشكل نفي ما أفاده المصنف قدّس سرّه من الملكية الآنيّة وإثبات الملكية من أوّل الأمر ، وأنّه لا وجه للجمع بين الأدلة بالالتزام بالملك آنا ما . وتوضيح ذلك : أنّ نفي الإجماع على الملازمة بين إباحة جميع التصرفات وبين الملك مبني على العلم بأنّ المشهور - القائلين بعدم الملك من أوّل الأمر - ملتزمون بإباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك ، لأنّه حينئذ يثبت عدم الإجماع على الملازمة بين إباحة جميع التصرفات وبين ثبوت الملك من أوّل الأمر . لكنّه لم يعلم هذا الالتزام منهم ، إذ لا طريق إلى العلم بذلك إلَّا الإطلاق ، وهو غير ثابت ، لعدم إحراز كونهم في مقام البيان من هذه الجهة ، لقوّة احتمال إرادتهم التصرفات غير المتوقفة على الملك ، كما يؤيّده - بل يشهد به - ما عن الشهيد قدّس سرّه في حواشيه على القواعد : من منع التصرفات المتوقفة على الملك ، كإخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس ، والزكاة ، وثمن الهدي ، وعدم جواز وطي الجارية المأخوذة بالمعاطاة . وكذا يشهد به تصريح شيخ الطائفة في المبسوط بعدم جواز وطي الجارية المأخوذة بالهدية المعاطاتية . وعليه فإذا لم يثبت من القائلين بالإباحة جواز التصرفات المتوقفة على الملك فيتمسك في إثبات جوازها بالآيتين ، إذ لا دليل آخر حسب الفرض على حلية هذه التصرفات ، فيثبت الملك من أوّل الأمر ، فيكون المأخوذ بالمعاطاة كالمأخوذ بالبيع اللفظي في ثبوت الملك من أوّل الأمر . ( 1 ) أي : بالمعاطاة البيعية ، في قبال معاطاة الهدايا الآتية في كلام شيخ الطائفة .
هامش
( أ ) : الحاكي هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 158 .
( ب ) المبسوط في فقه الإمامية ، ج 3 ، ص 315 .