تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وصرّح ( 1 ) في المسالك « بأنّ من أجاز المعاطاة سوّغ جميع التصرفات » غاية الأمر ( 2 ) أنه لا بدّ من التزامهم بأنّ التصرّف المتوقف على الملك يكشف عن سبق الملك عليه آنا ما ، فإنّ ( 3 ) الجمع
شرح
الحلبي وغيرهم ، وقد تقدمت في المقام الأوّل المنعقد لتحرير محل النزاع في المعاطاة . ( 1 ) معطوف على « أطلق القائلون » يعني - مضافا إلى إطلاق كلام القدماء - صرّح في المسالك ، ومقصوده قدّس سرّه أنّ كلمات الأصحاب في الحكم بإباحة التصرف وإن كانت دالة بإطلاقها على إباحة كل تصرف حتى ما يتوقف على الملك ، إلَّا أنّه يؤيّد هذا الاستظهار بفهم الشهيد الثاني قدّس سرّه حيث نسب إلى المشهور إباحة مطلق التصرفات مع التزامهم بعدم الملك . وعلى هذا فالقول بالملازمة غير معلوم بل معلوم العدم ، فكيف يقاس البيع المعاطاتي - الذي لم يثبت فيه الإجماع على الملازمة بين إباحة كل تصرف وبين الملك - على البيع القولي الذي ثبت فيه الإجماع المزبور . وعليه فلا يحصل الملك الابتدائي بالمعاطاة ، وتصل النوبة إلى الملكية الآنيّة من باب الجمع بين الأدلة . ( 2 ) غرضه قدّس سرّه توجيه فتوى المشهور حتى لا يرد عليهم إشكال ، محصّله : أن نفي مملَّكية المعاطاة ينافي إباحة التصرفات المتوقفة على الملك كالعتق والوقف ، فإنّهما لا يقعان من المباح له . فأجاب قدّس سرّه بأنّ المشهور لا بدّ أن يلتزموا بالملكية الآنامّائية في التصرفات المنوطة بالملك ، وإلَّا كان اللازم تخصيص إباحة التصرف ، بما يتوقف على الملك ، فإذا لم ينبّه المشهور على هذه الملكية الآنيّة فإنّما هو للاتّكال على وضوحها لا لأجل إنكارها . ( 3 ) تعليل لقوله : « يكشف عن سبق » يعني : أن دخول المأخوذ بالمعاطاة في ملك المتصرّف - آنا مّا - يستفاد من الجمع بين دليلين ، أحدهما : ما دلّ على إباحة جميع التصرفات في المأخوذ بالمعاطاة . ثانيهما : الأدلة الخاصة على توقف بعض التصرفات على الملك وعدم صحتها من المباح له ، مثل قولهم عليهم السّلام : « لا بيع إلَّا في ملك ، لا وقف إلَّا في ملك ، لا عتق إلَّا في ملك » . فالجمع بين كل واحد من هذه وبين الإجماع على إباحة جميع التصرفات يقتضي