تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
بالملازمة الشرعية ( 1 ) الحاصلة في سائر المقامات من الإجماع وعدم القول بالانفكاك ( 2 ) ، دون المقام ( 3 ) الذي لا يعلم ذلك ( 4 ) منهم ، حيث ( 5 ) أطلق القائلون ( 6 ) بعدم الملك إباحة التصرفات ،
شرح
وأمّا البيع المعاطاتي فلم يثبت فيه التلازم المزبور ، بل علم من المشهور الانفكاك بينهما فيه ، لأنّ القدماء - مع قولهم بالإباحة وعدم مملَّكية المعاطاة - قائلون بإباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك ، على ما يقتضيه إطلاق كلماتهم ، حيث لم يقيّدوا « إباحة التصرف » بما لا يتوقف على الملك . ويشهد بهذا الإطلاق فهم الشهيد الثاني قدّس سرّه على ما صرّح به في المسالك من « أنّ من أجاز المعاطاة سوّغ أنواع التصرفات » ( أ )( أ ) : مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 149 .فإنّه لا مسوّغ لهذه النسبة إليهم إلَّا إطلاق كلماتهم . ( 1 ) هذه الكلمة هي القرينة القطعية على أنّ مراد المصنف قدّس سرّه من الاستدلال بالآيتين - بالتقريب الأوّل من الوجوه الثلاثة - هو الملازمة الشرعية بين الإباحة التكليفية ومملكية المعاطاة وصحتها . وتقييد الملازمة ب « الشرعيّة » لأجل التنبيه على أنّ الملازمة لو كانت عرفية كانت حليّة التصرف في المأخوذ بالمعاطاة دالة على إفادة الملك من حين التعاطي كالبيع القولي ، إذ لا يرى العرف فرقا بينهما في إفادة الملك من أوّل الأمر . ( 2 ) بين إباحة جميع التصرفات وبين الملك من أوّل الأمر ، وأنّ الملكيّة لا تتوقف على التصرف أو التلف ونحوهما من الملزمات . ( 3 ) وهو البيع المعاطاتي ، وهذا إشارة إلى الدفع المتقدم بقولنا : « إن القياس مع الفارق . . إلخ » . ( 4 ) أي : عدم الانفكاك بين إباحة جميع التصرفات وبين الملك من أوّل الأمر . ( 5 ) تعليل لقوله : « لا يعلم ذلك منهم » فإنّ إطلاق إباحة التصرفات مع القول بعدم الملك يوجب القول بالانفكاك بين إباحة التصرفات وبين الملك . ( 6 ) كقول الشيخ في الخلاف : « وإنّما يكون إباحة له ، فيتصرف كل منهما فيما أخذه تصرّفا مباحا من غير أن يكون ملكه » ونحوه عبارة ابن إدريس والسيد ابن زهرة والقاضي