كالثمرة على الشجرة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) مقصوده قدّس سرّه أنّ الإجارة تطلق مسامحة على نقل الثمرة حال كونها على الشجرة ، مع أنّ الثمرة عين ، فلا بد من نقلها بالبيع لا بالإجارة ، فإنّ مقتضى المقابلة للبيع هو إرادة إطلاق لفظ الإجارة على نقل العين ، كإطلاق لفظ البيع على نقل المنفعة في روايات بيع خدمة العبد المدبّر وبيع سكنى الدار المجهول مالكها وبيع الأرض الخراجية . وليس المقصود من استعمال الإجارة في تمليك العين إجارة الشجرة للانتفاع بثمرتها أو إجارة الدار للانتفاع بسكناها ، وذلك لوضوح كون المقصود تمليك منفعة الشجرة والدار ، وهذا هو مورد الإجارة .
وكيف كان فقد ورد استعمال الإجارة - مسامحة - في تمليك العين في معتبرة عبيد اللَّه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « تقبّل الثمار إذا تبيّن لك بعض حملها سنة ، وإن شئت أكثر .
وإن لم يتبيّن لك ثمرها فلا تستأجر » ( أ )( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 8 ، الباب 2 من أبواب بيع الثمار ، الحديث : 4. والشاهد إنّما هو في استعمال الإجارة في تمليك العين ، إذ المراد بالتقبّل بقرينة الذيل - أعني به قوله عليه السّلام : فلا تستأجر - هو الإجارة ، فمحصّل معنى الرواية - واللَّه العالم - هو : أنّ الثمار إذا ظهر بعضها جاز بيعها سنة أو أزيد . وإن لم تظهر - ولو بعضها - لم يجز بيعها ، وقد عبّر بالإجارة عن نقل العين مسامحة ، هذا ( * ) .
هامش
( * ) وعلى هذا فلا وجه للإشكال على المتن « بعدم العثور على إطلاق الإجارة على نقل الثمرة ، لا في الأخبار ولا في كلمات الفقهاء » ( ب ) وذلك لكفاية رواية الحلبي لإثبات ما أفاده المصنف من استعمال الإجارة في نقل العين مسامحة .
( ب ) محاضرات في الفقه الجعفري ، ج 2 ، ص 15
ثم إنّ للسيّد قدّس سرّه كلاما في الحاشية والعروة ينبغي التعرض له ، قال في حاشيته على المتن : « الظاهر أنّ المراد إذا آجر الشجرة لثمرتها قبل وجودها ، لا بعده ، فإنّه لا يصح الإجارة حينئذ ، ولا يطلق عليه أيضا لفظها لو ملكها بعنوان البيع مثلا . وأمّا الأوّل فصحيح ، ولا يضرّ كونه نقلا للعين ، لأنّها تعدّ منفعة للشجر عرفا ، كما في إجارة الحمّام المستلزم لإهراق الماء ،