كلامهم ( 1 ) ، فإنّ هذه الأمور لا استبعاد في التزامها إذا اقتضى الأصل عدم الملكية ، ولم يساعد عليها ( 2 ) دليل معتبر ، واقتضى ( 3 ) الدليل ( 4 ) صحّة التصرفات المذكورة .
شرح
الضرورية .
وتوضيح الوجه الثاني - وهو المنع الصغرويّ - : أنّ جواز التصرفات المتوقفة على الملك ليس مجمعا عليه حتى يتجه الاستبعاد ، بل هو من المسائل الخلافية ، وذلك لما يستفاد من تضاعيف كلماتهم ، فشيخ الطائفة قدّس سرّه منع من مباشرة الجارية المهداة بالمعاطاة . والشهيد منع من أداء الزكاة والخمس بالمأخوذ بالمعاطاة ، لتوقّفهما على الملك ، والمعاطاة مفيدة للإباحة دون الملك .
وقد تحصّل : أنّ توجيه المحقق الكركي للإباحة بالملك المتزلزل - لأجل تلك الاستبعادات - غير سديد ، فالأولى إبقاء ظواهر كلماتهم على حالها ، والتخلَّص عن الاستبعادات بوجه آخر .
( 1 ) بإرادة الملك من الإباحة كما صنعه المحقق الكركي قدّس سرّه وذلك لأنّ الأمور المبعّدة المذكورة الموجبة لتأسيس قواعد جديدة لا استبعاد في التزامها إذا اقتضى الدليل صحة تلك التصرفات ، مع أنّ صحّتها ليست مسلَّمة عند الكل كما عرفت آنفا .
( 2 ) أي : لم يقم على الملكية دليل معتبر حتى يكون حاكما على أصالة عدم حدوث الملك بالتعاطي .
( 3 ) معطوف على قوله : « اقتضى » ومقصوده الجمع بين الاستصحاب وما دلّ على نفوذ التصرف المتوقف على الملك في المأخوذ بالمعاطاة ، ومحصّله : الالتزام بالملكية الآنيّة أي دخول العين في ملك الآخذ في الآن المقارن للتصرف المتوقف على الملك كالبيع لنفسه والعتق ونحوهما . وقد تقدم توضيح هذا الوجه بقولنا : « وتوضيح الوجه الأوّل : أن حكم المشهور . .
إلخ » .
( 4 ) الكلام كلَّه في وجود هذا الدليل ، وسيأتي تفصيله فيما يتعلق باستبعادات الفقيه كاشف الغطاء قدّس سرّه .