والبيع لنفسه ( 1 ) ، والتزامهم ( 2 ) حصول الملك مقارنا لهذه التصرفات - كما إذا وقعت
شرح
كلمة « الإباحة » في ما يقابل الملك مانعة عن انعقاد الإطلاق في قولهم : « المعاطاة تفيد الإباحة » فيكون نتيجة تقديم أقوائية الإباحة - في الإذن المجرّد - على إطلاق التصرف هي : اختصاص إباحة التصرف بما لا يتوقف على الملك ، وقد صرّح بهذا التقييد الشهيد في محكي حواشيه على القواعد ، حيث منع دفع المال - المأخوذ بالمعاطاة - بعنوان الخمس والزكاة المتوقفين على الملك .
( 1 ) تقييد البيع لنفسه لأجل أنّ المتعاطي يجوز له أن يبيع المأخوذ بالمعاطاة بقصد مالكه ، فجواز البيع للمالك لا يصير مؤيّدا لإرادة الملك من « الإباحة » في كلام المشهور ، وإنّما يحصل التأييد إذا استفيد من إطلاق كلام المشهور إباحة أن يبيع المباح له لنفسه بأن يصير الثمن ملكا له لا للمبيح .
( 2 ) هذا دفع دخل مقدر ، وحاصل الدخل : أنّ ما ذكره المصنف بقوله : « ويؤيد إرادة الملك » ممنوع ، وذلك لتوقف التأييد المزبور على أنّ المشهور أرادوا « بإباحة أنحاء التصرفات » حصول الملك للمتعاطيين بمجرّد التقابض ، إذ يتعيّن حينئذ حمل الإباحة على الملك ، ضرورة توقف بعض التصرفات على الملك .
ولكن يمكن منع هذه الاستفادة ، بأن يلتزم المشهور بالملكية الآنيّة ، وبيانه : أن المشهور أرادوا بالإباحة الإذن المقابل للملك ، وتجويز البيع والعتق والوقف ليس قرينة على إرادة الملك من حين التعاطي ، فما دامت العين باقية على حالها فهي ملك المبيح ، وإذا أراد المباح له بيعها أو وقفها دخلت العين في ملكه آنا مّا ، فيكون ذلك التصرف المتوقف على الملك واقعا في ملكه ، لا في ملك المبيح .
وعليه فلا وجه لاستفادة مالكية المتعاطيين - من حين التعاطي - من إطلاق قول المشهور بإباحة التصرفات . بل لا بد من إبقاء الإباحة على ظاهرها ، والالتزام بالملكية الآنيّة التي ليست هي عديمة النظير في الشريعة المقدسة . وذلك كتصرف ذي الخيار ، فإنّهم حكموا بأنّ البائع إذا جعل لنفسه الخيار صارت العين ملكا جائزا للمشتري ، فإن أمضى البائع العقد