تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ونحوه المحكيّ عنه في تعليقه على الإرشاد ، وزاد فيه : « أن مقصود المتعاطيين إباحة مترتبة على ملك الرقبة كسائر البيوع ، فإن حصل مقصودهما ثبت ما قلنا ، وإلَّا لوجب أن لا تحصل إباحة بالكلية ، بل يتعيّن الحكم بالفساد ، إذ المقصود غير واقع ، فلو وقع غيره لوقع بغير قصد ، وهو باطل . وعليه يتفرّع النماء وجواز وطي الجارية ، ومن منع فقد أغرب » ( 1 ) انتهى . والذي ( 2 ) يقوى في النفس إبقاء ظواهر كلماتهم على حالها ،
شرح
الإباحة المجرّدة عن الملك كما اشتهر نسبة ذلك إلى الأصحاب ، بل مرادهم الملك الجائز الذي يجوز استرداد المال كما في العقد الخياري . والنتيجة : أنّ جواز التراد أعم من الإباحة والملك المتزلزل ، فليس قرينة على إرادة الإباحة في كلمات الأصحاب . ( 1 ) هذه العبارة قد نقلها السيد العاملي قدّس سرّه ( أ )( أ ) : مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 155. وراجعنا نسخة مخطوطة من تعليق المحقق الكركي على إرشاد العلامة قدّس سرّهما وفيها زيادة على ما في المتن ، وهي قوله : « وممّا يرشد إلى ما قلناه - مضافا إلى ما تقدم - عبارات القوم ، فإنّ بعضها كالصريح فيما قلناه . قال المصنف في التحرير : فتجويز الفسخ يستلزم الاعتراف بثبوت ملك في الجملة . وكذا تسميتها معاوضة . والحكم باللزوم بعد الذهاب يستلزم ثبوت شيء متزلزل قبله ليتصف باللزوم بعده . . إلخ » . ( 2 ) لمّا فرغ المصنف من نقل كلمات المحقق الثاني قدّس سرّهما في شرح القواعد وتعليقه على الإرشاد ، شرع في تحقيقها ، والمستفاد من أوّل كلام الماتن إلى آخره مطالب ثلاثة . أحدها : الإيراد على المحقق الكركي . ثانيها : الانتصار له في إيراده على المشهور . ثالثها : الاعتراض على المحقق الكركي مرّة أخرى بأن استلزام مقالتهم لمخالفة القواعد المسلَّمة لا يوجب التصرف في كلامهم بحمل الإباحة على الملك المتزلزل . وسيأتي بيانها إن شاء اللَّه تعالى .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 347 | السيد جعفر الجزائري المروج