تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

وقال الشهيد في قواعده - بعد قوله : قد يقوم السبب الفعلي مقام السبب القولي وذكر أمثلة لذلك - ما لفظه : « وأمّا المعاطاة ( 1 ) في المبايعات فهي تفيد الإباحة لا الملك وإن كان في الحقير عندنا » ( أ ) . ودلالتها على قصد المتعاطيين للملك مما لا يخفى ( 2 ) . هذا كله ( 3 ) مع أنّ الواقع في أيدي الناس هي المعاطاة بقصد التمليك ، ويبعد فرض الفقهاء من العامة والخاصة الكلام في غير ما هو الشائع بين الناس ، مع أنّهم صرّحوا بإرادة المعاملة المتعارفة بين الناس .

شرح
ثانيها : قوله : « وقصور الأفعال . . إلخ » لظهوره في أنّ مقصود المتعاطيين هو الملك ، وعدم الوقوع إنّما هو لقصور الأفعال عن الدلالة على المقاصد وما في الضمائر . ثالثها : قوله : « ينعقد بما يعتقده الناس بيعا » إذ لا معنى لوقوع البيع عند الناس بدون قصد التمليك كما لا يخفى . ( 1 ) ليس في النسخة المطبوعة من قواعد الشهيد « قيام السبب الفعلي مقام القولي » لأنّه قدّس سرّه قال : « قد يقوم السبب الفعلي غير المنصوب ابتداء مقام الفعلي المنصوب ابتداء ، كتقديم الطعام إلى الضيف ، فإنّه مغن عن الإذن في الأصح ، وتسليم الهدية إلى المهدي إليه وإن لم يحصل القبول القولي في الظاهر من فعل السلف والخلف ، وكذلك صدقة التطوع . . إلخ » . نعم الأمثلة المذكورة قرينة على إرادة السبب القولي من قوله : « السبب الفعلي المنصوب » فراجع كلامه . ( 2 ) يعني : أنّ المعاطاة عند غيرنا تفيد الملك . ( 3 ) يعني : أنّه - مضافا إلى كلمات الفقهاء الدالة على أنّ محلّ النزاع هو المعاطاة المقصود بها الملك - يكفي لإثبات المطلب المراجعة إلى سيرة العقلاء في بيوعهم المعاطاتية المبنيّة على التمليك لا على الإذن المالكي مع بقاء العينين على ملكهما كما كان قبل التعاطي .
هامش
( أ ) : القواعد والفوائد ، ج 1 ، ص 178 ، القاعدة : 47