تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

وقال في الكافي - بعد ذكر أنه يشترط في صحة البيع أمور ثمانية - ما لفظه : « واشترط الإيجاب والقبول ، لخروجه ( 1 ) من دونهما ( 2 ) عن حكم البيع » إلى أن قال : « فإن اختلّ شرط من هذه لم ينعقد البيع ، ولم يستحق التسليم وإن جاز التصرف مع إخلال بعضها ، للتراضي ( 3 ) ، دون عقد البيع ، ويصح معه الرجوع » ( أ ) انتهى . وهو في الظهور قريب ( 4 ) من عبارة الغنية . وقال المحقق قدّس سرّه في الشرائع : « ولا يكفي التقابض من غير لفظ وإن حصل من الأمارات ما دلّ على إرادة البيع » ( ب ) انتهى . وذكر ( 5 ) كلمة الوصل ليس لتعميم المعاطاة

شرح
( 1 ) أي : البيع الفاقد للإيجاب والقبول يخرج عن البيع شرعا وإن كان بيعا عرفا ، ومن المعلوم تقوّم البيع العرفي بقصد التمليك . ( 2 ) أي : من دون الإيجاب والقبول . ( 3 ) متعلق بقوله : « وإن جاز » يعني : وإن جاز التصرف للتراضي لا لأجل عقد البيع ، إذ المفروض عدم تحققه بغير الإيجاب والقبول اللفظيين . ثم لا يخفى أن قوله : « للتراضي » شاهد على أنّ الإباحة الحاصلة بالمعاطاة مالكية لا تعبدية ، لفرض رضى كلّ من المتعاطيين بتصرف الآخر في المأخوذ بالمعاطاة . نعم تختص هذه الإباحة المالكية بما إذا علم المتعاطيان باشتراط الصيغة الخاصة في حصول الملكية وعدم انعقاد البيع بالتعاطي . ( 4 ) وجه القرب صراحة قول أبي الصلاح : « لم ينعقد البيع ، ولم يستحق التسليم » في نفي البيعية في فرض بناء المتعاطيين على التمليك . ( 5 ) يعني : قوله : « وإن حصل . . إلخ » توضيحه : أنّ حرف الوصل يشير إلى الفرد الخفي ، وهو في عبارة المحقق قدّس سرّه يحتمل وجهين :
هامش
( أ ) : الكافي في الفقه لأبي الصلاح الحلبي ، ص 352 و 353
( ب ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 13