تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
بامتناع ( 1 ) خلوّ الدافع [ الواقع ] عن قصد عنوان من عناوين البيع أو الإباحة ( 2 )
شرح
والقرض والهبة ، وبعضها يفيد ملك المنفعة كالإجارة والصلح على المنفعة ، وبعضها يفيد إباحة الانتفاع كالعارية ، وبعضها يفيد الاستيمان في الحفظ عن التلف والضياع كالوديعة ، وبعضها يفيد الإذن في التصرف كالوكالة ، إلى غير ذلك . وعلى هذا فإذا وقع النقل الخارجي من الناقل الملتفت وكان قصده المعاملة امتنع خلوّه عن قصد عنوان خاص من عناوين المعاملات ، فإمّا أن يقصد تمليك العين بعوض وهو البيع ، أو يقصد التسالم على العين بعوض وهو الصلح ، أو يقصد تمليك العين في قبال هبة عين أخرى ، وهو الهبة المعوّضة ، أو يقصد التسليط على الانتفاع وإباحته وهو العارية ، أو يقصد المتعاطيان إباحة التصرف كما في الضيافة وهي الإباحة المالكية المصطلحة . ولا يعقل تحقق النقل والتعاطي من الشاعر المختار مجرّدا عن أحد العناوين المتقدّمة . وعليه فلا وجه لما في الجواهر من تصوير المعاطاة على نحو النقل المطلق الخالي عن قصد البيع ، وعن قرينة على إرادة الإباحة . هذا توضيح مناقشة المصنف قدّس سرّه في الوجه الأوّل . ويمكن أن يورد على صاحب الجواهر بوجه آخر ذكرناه في التعليقة . وناقش في الوجه الثاني بما حاصله : أنّ « تمليك عين بعوض على وجه المقابلة بين المالين » هو مفهوم البيع ، وليس أمرا آخر حتى يعدّ الإعطاء بقصد التمليك المطلق أمرا آخر مغايرا للتعاطي بقصد التمليك البيعي . وعليه لم يظهر فرق بين الوجه الثاني والرابع من صور المعاطاة في كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه . ( 1 ) وجه الاستحالة ما عرفت من أنّ الفعل الإراديّ - القابل للانطباق على عناوين مختلفة - يتشخّص بالقصد ، فلا معنى للتعاطي المهمل أو المطلق . ( 2 ) المراد بها الإباحة المصطلحة ولو استلزمت إتلاف العين كما في الضيافة ونحوها ، وبهذا تفترق عن إباحة الانتفاع بالعارية ، حيث إنّ المستعير يضمن العين لو أتلفها .