أو العارية أو الوديعة أو القرض أو غير ذلك ( 1 ) من العنوانات الخاصة ( * ) .
شرح
( 1 ) كقصد الإعراض أو التوكيل ، فالأوّل : بأن يقصد كلّ منهما بإعطاء ماله الإعراض عن ملكه ورفع المانع عن تملك غيره له ، فيكون الفعل الصادر من كلّ منهما إعراضا ، فيقع التقابل بين الإعراضين ، ومن المعلوم أنّ الإعراض عنوان قصدي كالعناوين الخاصة المزبورة .
والثاني : بأن يقصد كلّ واحد من المتعاطيين توكيل الآخر في أن يأخذه لنفسه ، إمّا تملكا وإمّا على وجه الإباحة ، فيكون إعطاء كل منهما توكيلا معاطاتيا بإزاء توكيل .
هامش
( * ) يمكن منعه بعدم خلوّ المتعاطيين عن القصد ، فإنّ الموجود في الجواهر في تقريب هذه الصورة « عدم قصد الملك ولا تصريح بالإباحة » في قبال الصورة الأولى وهي قصد الإباحة مع التصريح بها ولو بمعونة القرائن ، فالمقصود في هذه الصورة الثالثة هو الإباحة المطلقة وإن لم يصرّح بها ، وذلك لأنّ كل واحد منهما يسلَّط الآخر على ماله من دون تمليك ، والتسليط غير المقرون بقصد التمليك إباحة مطلقة ، يعني : أنّ فصلها أمر عدمي وهو عدم قصد قطع إضافة الملك عن نفسه ، فالتسليط المتفصّل بهذا الفصل العدمي تسليط إباحي ، فالقصد متحقق قطعا ، ومعه لا يبقى موضوع للإشكال عليه : بامتناع خلوّ الدافع عن قصد عنوان . . إلخ .
وإن شئت فلاحظ كلام الجواهر في حكم هذه الصورة : « ولعلّ القائل باشتراط الصيغة في البيع يشرّعه أيضا على جهة الإباحة التي هي كالأصل فيما يقصد به مطلق التسليط ، فغيرها محتاج إلى قصد آخر ، بخلافها ، فإنّه يكفي فيها قصد هذا التسليط المطلق » ( أ ) .
( أ ) : جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 227
نعم يرد على الجواهر إشكال آخر نبّه عليه المحقق الأصفهاني قدّس سرّه ، وهو : أنّ السلطنة حكم شرعي مترتب على العقود المعاملية والإباحات المالكية ، فتمليك العين بالبيع والهبة والصلح أثره السلطنة عليها ، وهكذا السلطنة على المنفعة في تمليكها بالإجارة ، وعلى الانتفاع في إباحته بالعارية ونحو ذلك ، ومن المعلوم إناطة تحقق السلطنة الاعتبارية - اللازمة للعنوان