تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
إلى تمليكه ( 1 ) . الثاني ( 2 ) : أن يتعاطيا على وجه التمليك ( 3 ) . وربما يذكر ( 4 ) وجهان آخران :
شرح
وهي قصد التمليك ، وإخراج قصد الإباحة عن حريم البحث . قلت : نعم ، إذ مقتضى التفريع أجنبية قصد الإباحة عن المعاطاة المقصود بها البيع ، إلَّا أنّ الموجب لذكر الوجه الأوّل - وهو قصد الإباحة - ما سيأتي تفصيله في المقام الثاني من دلالة بعض عبائر القوم على قصد الإباحة كما في كلام شيخ الطائفة : « وإنّما هي استباحات محضة » لظهور هيئة « الاستفعال » في قصد الإباحة ، لا في ترتبها تعبدا على ما إذا قصدا التمليك . وعليه فلا مانع من جعل قصد المتعاطيين للإباحة من أقسام المعاطاة في البيع . ( 1 ) فتكون الإباحة بإزاء الإباحة ، فالمقابلة بين الفعلين وهما الإباحتان . ( 2 ) هذا هو الشائع من المعاطاة البيعية ، وهو المناسب لعقد البحث عن حكمها في كتاب البيع ، إذ لو لم يقصدا التمليك كان عدم ترتب الملك على تعاطيهما من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، فلا بدّ من قصد التمليك حتى يتمحّض البحث عن حكمها من إفادة الإباحة أو الملك المتزلزل أو اللازم . ( 3 ) فيكون مقصودهما تمليك عين بإزاء تمليك عوض . ( 4 ) الذاكر صاحب الجواهر قدّس سرّه فإنّه جعل صور المعاطاة أربعا : أولاها : قصد الإباحة المطلقة مع التصريح بها . ثانيتها : قصد التمليك . ثم قال : « ثالثها : أن يقع الفعل من المتعاطيين ، من غير قصد البيع ولا تصريح بالإباحة المزبورة ، بل يعطي البقّال مثلا شيئا ليتناول عوضه ، فيدفعه إليه . . إلى أن قال : رابعها : أن يقصد الملك المطلق » ( أ ) . ( أ ) : جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 226 و 227 وظاهر كلامه في الصورة الثالثة : أنّ كل واحد من المتعاطيين يدفع مالا إلى الآخر لا بقصد التمليك البيعي ولا بتصريح بالإباحة المالكية ، فيكون المقصود الأصلي مجرّد حصول مال كلّ منهما عند الآخر ، كما إذا دفع باذل الفلوس ماله إلى البقّال ليتناول البقل ، فقبض البقليّ