اعلم : أنّ المعاطاة ( 1 ) ( * ) على ما فسّره جماعة ( 2 ) : أن يعطي كلّ من اثنين عوضا عمّا يأخذه
شرح
مرتّبا إن شاء اللَّه تعالى .
المقام الأوّل : تعريف المعاطاة
( 1 ) هذا شروع في المقام الأوّل المتكفّل لبيان مفهوم المعاطاة ، ومحصّله : أنّ مقتضى دلالة باب المفاعلة على قيام المبدأ باثنين هو أن يعطي كلّ من المتعاملين ماله للآخر ، وهذا هو القدر المتيقن من قيام العقد الفعلي مقام العقد القولي ، فلا ينافي ما سيأتي منه في التنبيه الثامن من تقوية كفاية وصول المالين أو أحدهما مع التراضي بالتصرّف بناء على الإباحة .
( 2 ) كالعلَّامة والشّهيد الثاني والسّيد الطباطبائي ، ففي شرح اللمعة : « وهي : إعطاء كل واحد من المتبايعين ما يريده من المال عوضا عمّا يأخذه من الآخر باتفاقهما على ذلك بغير العقد المخصوص » ( أ )( أ ) : الروضة البهية ، ج 3 ، ص 222 ، وكذلك لاحظ : تذكرة الفقهاء ، ج 1 ص 462 ، نهاية الأحكام ، ج 2 ، ص 449 ، رياض المسائل ، ج 1 ، ص 510.
هامش
( * ) لمّا لم تقع المعاطاة في شيء من الأدلة موضوعا لحكم فلا جدوى في التعرض لحقيقتها التي هي العطاء من الطرفين بناء على اشتراك المفاعلة كالتفاعل بين اثنين ، بل لا بدّ من بيان ما تداول بين الناس من المعاملة المبنيّة على عدم الصيغة ، والظاهر أنّ المتعارف بينهم من المعاملة المسماة بالمعاطاة عدم اختصاصه بتحقّق التعاطي من الطرفين كما في السلف والنسيئة . بل يمكن تحقق الإيجاب به والقبول بالأخذ ، وكون إعطاء الآخر وفاء بالمعاملة .
بل يمكن أن يقال : بعدم اعتبار الإعطاء ولو من طرف واحد أصلا كالمعاملة الواقعة بإنشاء العقد بألفاظ ملحونة أو فاقدة للشرائط .