الكلام في المعاطاة
( 1 )
شرح
( 1 ) لمّا فرغ المصنف قدّس سرّه من تعريف البيع ب « إنشاء تمليك عين بمال » تعرّض - تبعا للقوم - لحكم المعاطاة ، وأنّه هل يعتبر في إفادة الملكية اللازمة إنشاء البيع باللفظ ، أم يكفي إنشاؤه بالفعل ، وقد فرّع الفقهاء هذا البحث على اعتبار الصيغة في المعاملة ، كما لا يخفى على من راجع كلماتهم ، قال المحقق في تعريف عقد البيع : « العقد هو اللفظ الدال على نقل الملك من مالك إلى آخر بعوض معلوم . ولا يكفي التقابض من غير لفظ وإن حصل من الأمارات ما يدل على إرادة البيع . . إلخ » ( أ )( أ ) : شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 13.
وظاهر هذا التفريع اعتبار جميع ماله دخل في البيع بالصيغة في المعاطاة ، من شرائط العوضين والمتعاقدين ، وينحصر الفرق في فقد العقد القولي .
ثم إنّ المصنّف قدّس سرّه بسط الكلام في المعاطاة وما يتعلق بها ، فتعرّض لجملة من أحكامها وفروعها في التنبيهات ، وقدّم البحث عن مفهومها وحكمها الشرعي ، في طيّ مقامات :
أحدها : بيان مفهومها ، لأنّ معرفة الموضوع مقدّمة على حكمه ، ويذكر فيه صور المعاطاة بحسب قصد المتعاطيين .
ثانيها : الأقوال المذكورة فيها .
ثالثها : حكمها على ما يقتضيه الدليل الاجتهادي والأصل العملي ، وسيأتي بيانها