لوجود ( 1 ) خواصّ الحقيقة والمجاز كالتبادر وصحة السلب ( 2 ) ، قال : «
شرح
ثمّ حمل الإقرار به عليه ، حتّى لو ادّعى إرادة الفاسد لم يسمع إجماعا . وعدم صحة السلب ، وغير ذلك من خواصّه . ولو كان مشتركا بين الصحيح والفاسد ليقبل تفسيره بأحدهما كغيره من الألفاظ المشتركة . وانقسامه إلى الصحيح والفاسد أعمّ من الحقيقة . وحيث كان الإطلاق محمولا على الصحيح لا يبرّ بالفاسد ، ولو حلف على الإثبات سواء أكان فساده لعدم صلاحيته للمعاوضة كالخمر والخنزير ، أو لفقد شرط فيه كجهالة مقداره وعينه ، وسيأتي البحث فيه » ( أ )( أ ) : مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 242 ( الطبعة الحجرية ) ..
والمستفاد من كلامه قدّس سرّه أنّ ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيح المؤثّر ، لا للجامع بينه وبين الفاسد ، وذلك لوجود أمارة الحقيقة من تبادر خصوص الصحيح ، وصحة السلب عن الفاسد ، واطَّراد استعمالها في الصحيح . وحيث إنّ المتّصف بالصحة والفساد هو العقد لا الأثر المترتب عليه كان دعوى وضع عناوين المعاملات لخصوص العقود الصحيحة منافية لما تقدم عن الشهيد الثاني قدّس سرّه - بناء على صحة النسبة - من التصريح بكون إطلاق البيع على العقد مجازا بعلاقة السببية ، فلاحظ .
ثم إنّ في كلامه تأمّلا من جهات سيأتي بيانها في التعليقة إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) تعليل لقوله : « حقيقة في الصحيح ، مجاز في الفاسد » وقد تقدم آنفا
( 2 ) هذا التعبير أولى مما في عبارة المسالك من قوله : « وعدم صحة السلب » فإنّ مقصود الشهيد الثاني قدّس سرّه إقامة أمارة على وضع « البيع » ونحوه من العقود لخصوص الصحيح المؤثّر ، فكان المناسب أن يقول : « وصحة السلب عن الفاسد » لا « وعدم صحة السلب » وذلك لأنّ عدم صحة السلب عن الصحيح ليس أمارة الوضع لخصوص الصحيح ، لوضوح أنّ عدم صحة السلب عن الحصة لا يشهد بعدم كون الجامع والطبيعي موضوعا له ، فإذا لم يصح سلب الإنسان عن العالم لم يكشف ذلك عن عدم وضع لفظ « الإنسان » للجامع بين العالم والجاهل ، فعلامة الوضع لخصوص العالم صحة سلب الإنسان عن الجاهل ، لا عدم صحة سلبه عن العالم .