تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
في نظر الآمر ( 1 ) بمجرد الأمر وإن لم يصر واجبا في الخارج في نظر غيره . وإلى هذا ( 2 ) ( * ) نظر جميع ما ورد في النصوص والفتاوى من قولهم : « لزم البيع » ( 3 )
شرح
( 1 ) الظاهر أنّ مقصوده من الآمر هنا هو من لم يحكم العقل بلزوم إطاعته ، وإلَّا فالسيادة الحقيقية تقتضي الوجوب والامتثال في نظر المأمور قطعا . نعم إذا لم يكن الآمر عاليا ولا مستعليا لم يكن إيجابه مستتبعا للوجوب كما هو واضح . ( 2 ) يعني : وإلى الأثر الحاصل في نظر الشارع - الذي هو المسبب عن العقد - نظر جميع ما ورد في النصوص والفتاوى ، فالمراد بالبيع الموجود فيهما هو هذا المعنى ، لا النقل الحاصل من فعل الموجب . ( 3 ) كما في رواية عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في رجل اشترى أرضا على أنّها عشرة أجربة ، فإذا هي خمسة أجربة ، قال : إن شاء استرجع فضل ماله ، وإن شاء ردّ البيع وأخذ ماله كلَّه ، إلَّا أن يكون له إلى جنب تلك الأرض أيضا أرضون فليؤخذ ويكون البيع
هامش
( * ) بل إلى المعاملة الخاصة الحاصلة بالإيجاب والقبول ينظر جميع ما ورد في النصوص والفتاوى وغيرهما ، لأنّها هي التي يعرضها البقاء ويتعلَّق بها الفسخ والإمضاء ، ويرد عليها الشروط والأحكام . بخلاف العقد ، فإنّه من مقولة اللفظ ويتصرّم ولا يقبل الاستمرار حتى يمضي أو يفسخ ، فلا يصحّ إرادة الإيجاب والقبول من البيع في قولهم : « كتاب البيع » أو « عقد البيع » . فالمراد بالبيع في كلمات الفقهاء وكذا الآيات الشريفة والنصوص هو المعاهدة الخاصة الحاصلة بين المتبايعين المترتبة عليها الأحكام ، فإضافة العقد حينئذ إلى البيع بيانيّة ، فإطلاق لفظ البيع على الإيجاب والقبول وإن كان صحيحا بعلاقة السببية والمسببية ، إذ العقد سبب لتحقق تلك المعاملة ، وليس من الأغلاط الواضحة - كما قيل - إلَّا أنّه لم يعهد ذلك في الإطلاقات المتعارفة .