شرح
الدال على الانتقال ، وبيانه : أنّه قدّس سرّه ذكر في المسالك تعريفين للبيع .
أحدهما : العقد كما في الشرائع والمختصر النافع والدروس ، بدعوى أنّه المتبادر عرفا من معنى البيع .
وثانيهما : أثر العقد وهو الانتقال كما في كلام المبسوط وغيره . ثم نقل الشهيد الثاني عن الشهيد الأوّل : إرجاع تعريف البيع بالانتقال إلى تعريفه بالعقد ، ووجّهه بقوله : « نظرا إلى أنّ الصيغة المخصوصة سبب في الانتقال ، فأطلق اسم المسبب على السبب ، وعرّف المغيّا بالغاية » ثم اعترض الشهيد الثاني عليه بقوله : « وفيه نظر ، لأنّ الإطلاق المذكور مجازيّ يجب الاحتراز عنه في التعريفات الكاشفة للماهيّة ، إلَّا مع قيام قرينة واضحة ، وهو منتف . وأمّا التعريف بالغاية بهذا المعنى فغير جائز . . إلخ » ( أ ) .
( أ ) : مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 144
والمقصود من نقل عبارة المسالك أمران :
أحدهما : أنّ قول المصنف - من تصريح الشهيد الثاني قدّس سرّه بمجازية إطلاق البيع على العقد - لا يخلو من شيء ، فإنّه وإن صرّح بهذا الإطلاق المجازي ، إلَّا أنّ علاقة السببية والمسببية قد نقلها عن الشهيد الأوّل في مقام توجيه تعريف البيع بالعقد ، وكان مقصود الشهيد الثاني الإيراد على الشهيد الأوّل بإلزامه بما اعترف به من وضع البيع للانتقال - أي المسبّب - وأطلق مجازا على العقد ، لكونه سببا له . لا أنّ الشهيد الثاني صرّح بمجازية إطلاق البيع على الإيجاب والقبول .
ثانيهما : أنّ ما في بعض الحواشي « من عدم العثور على تصريح الشهيد الثاني في المسالك » غير ظاهر ، لوفاء عبارته المتقدمة بكون العقد معنى مجازيا للبيع بعلاقة السببية والمسببية ، غايته أنّه نقله عن الشهيد الأوّل ولم يعترف به .
وقد ظهر مما ذكرناه مسامحة دعوى صاحب الجواهر من « أن الشهيد صرّح بالمجازية