تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وقد يتعلَّق ( 1 ) بتقرير أمر بين المتصالحين ، كما في قول أحد الشريكين لصاحبه : « صالحتك على أن يكون الربح لك والخسران عليك » فيفيد مجرّد التقرير . فلو كانت ( 2 ) حقيقة الصلح هي عين كلّ من هذه المفادات الخمسة ، لزم كونه مشتركا لفظيّا ، وهو واضح البطلان ( 3 ) ، فلم يبق إلَّا أن يكون مفهومه معنى آخر ( 4 ) ،
شرح
فلا يقبل الصلح عليه . ( 1 ) هذا إشارة إلى المورد الخامس وهو الصلح على مقاولة بين شريكين لأجل تقريرها وتثبيتها ، والظاهر مشروعية هذا النوع من الصلح ، قال المحقق : « وإذا اصطلح الشريكان ، على أن يكون الربح والخسران على أحدهما ، وللآخر رأس ماله ، صحّ » ( أ )( أ ) : شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 121. ومستنده - مضافا إلى إطلاق دليل الصلح - خصوص معتبرة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في رجلين اشتركا في مال ، فربحا فيه ، وكان من المال دين ، وعليهما دين [ وفي التهذيب : وكان من المال دين وعين ] وقال لصاحبه : أعطني رأس المال ولك الربح وعليك التّوى ، فقال : لا بأس إذا اشترطا ، فإذا كان شرط يخالف كتاب اللَّه فهو ردّ إلى كتاب اللَّه عزّ وجلّ » ( ب )( ب ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 165 ، الباب 4 من كتاب الصلح ، الحديث : 1. ( 2 ) غرضه قدّس سرّه الاستنتاج مما ذكره بقوله : « ويدلك على هذا » إلى هنا ، وأنّ الصلح لو استعمل في تلك الموارد حقيقة - بعد عدم وجود جامع بينها كالتمليك - لزم كونه مشتركا لفظيا ، والمقرر في محلَّه بطلانه ، فهذا التالي الفاسد شاهد على نفى تعدّد الوضع ، فلا بدّ من فرض جامع بين الموارد وهو التسالم . وعليه يخرج التمليك - في الصلح على العين - عن حريم المفهوم ، وإنّما يقتضيه المتعلَّق . ( 3 ) إذ لم يدّعه أحد ، وعدم ادّعائه يدلّ على عدم اشتراكه اللفظي ، مضافا إلى كونه خلاف الأصل . ( 4 ) يعني : غير التمليك والتسليط والإسقاط والتقرير ونحوها .