تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
طلبه ( 1 ) من الخصم إقرارا له ، بخلاف طلب التمليك ( 2 ) . وأمّا ( 3 ) الهبة المعوّضة
شرح
الثاني : أن يستدعي منه الصلح على تلك الأرض ، فيقول : « صالحني عليها بكذا » . وفرّقوا بين الطريقين بأنّ الأوّل - وهو طلب التمليك والبيع - يعدّ تنازلا من المنكر واعترافا بمالكية المدّعي للعين المتنازع فيها ، إذ لا معنى لاستدعاء البيع من غير المالك ، فلا بدّ أن يتضمّن طلب البيع إقرارا بصحة دعوى زيد ومالكيته للأرض . بخلاف الثاني ، فإنّ استدعاء الصلح ليس إقرارا بصحة دعوى زيد ، لأنّ همّه قطع المنازعة . قال المحقق : « وإذا قال المدّعى عليه : صالحني عليه ، لم يكن إقرارا ، لأنّه قد يصحّ مع الإنكار . أمّا لو قال : بعني أو ملَّكني كان إقرارا » ( أ )( أ ) : شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 123. وهذا التفصيل خير شاهد على أنّ حقيقة الصلح - مع الغضّ عن متعلَّقه - ليست تمليكا ، وإلَّا لم يكن فرق بين أن يطالب المنكر من المدّعي تمليك العين بالبيع ، وبين أن يطالب الصلح عليها . هذا توضيح كلمات المصنف قدّس سرّه في المقام الأوّل من الجواب عن الاشكال الخامس . وأما المقام الثاني المتعلق بدفع النقض بالهبة المعوّضة فسيأتي . ( 1 ) يعني : أنّ طلب المنكر الصلح واستدعاءه من المدّعي ليس إقرارا له بكونه مالكا . ( 2 ) حيث إنّ طلب التمليك من المنكر إقرار منه للخصم ، فلو كانت حقيقة الصلح تمليكا لكان طلبه كطلب التمليك إقرارا للخصم وتصديقا له في دعواه ، بداهة أنّ طلب التمليك لا يصحّ إلَّا فيما إذا كان بناء طالب التمليك على مالكيّة الخصم للمدّعى به ، إذ لا معنى لطلب التمليك من غير المالك . ( 3 ) هذا شروع في المقام الثاني أعني به دفع نقض تعريف البيع - بإنشاء تمليك عين بمال - بالهبة المعوّضة ، أي المشروط فيها العوض ، ومحصّله : اختلاف مفهومي البيع والهبة ، فالبيع متقوّم بالعوض بحيث لو كان التمليك من طرف واحد صحّ سلب العنوان عنه ، ولكنّ الهبة متقوّمة بالمجّانية وتمليك العين بلا عوض ، ففي الهبة المعوّضة لا بدّ من إناطة وجوب العوض