وإن أريد بها ( 1 ) ما يشمل ( 2 ) « ملَّكت » وجب ( 3 ) الاقتصار على مجرّد التمليك والنقل .
شرح
( 1 ) أي : بالصيغة المخصوصة ، وهذا هو الشق الثاني مما أجاب به المصنّف قدّس سرّه عن اندفاع الاشكال الثالث . وقد عرفت توضيحه آنفا بقولنا : « وإن كان مراد المحقق الثاني قدّس سرّه من الصيغة المخصوصة في مقام . . إلخ » .
( 2 ) لا تخلو العبارة عن قصور في التأدية ، لأنّ المقصود بهذا الشق هو إرادة ما عدا صيغة « بعت » من قول المحقق الثاني : « بصيغة مخصوصة » فالبيع هو نقل الملك بصيغة « نقلت أو ملَّكت » حتى يندفع محذور الدور ، إذ لو أريد من الصيغة ما هو أعم من « بعت وملَّكت » لم يندفع المحذور ، فحقّ العبارة بقرينة قوله : « وجب الاقتصار » أن تكون هكذا : « وإن أريد بها ما عدا لفظ بعت وجب الاقتصار . . » .
( 3 ) وجه وجوب الاقتصار هو عدم قابلية لفظ « بعت » لإنشاء البيع به .
هامش
التوضيحية التي هي كإلغاء القيد وجعله كالعدم .
وعلى هذا فقول المحقق الثاني : « بالصيغة المخصوصة » ظاهر في القيديّة للمفهوم ، فيرد عليه ما أورد به على تعريف المشهور : من عدم تعقل إنشاء اللفظ في وعاء الاعتبار ، لكونه من الموجودات الحقيقية غير القابلة للوجود الاعتباري كما لا يخفى .
ثم إنّه إن أغمضنا عن مقتضى المشيرية - من عدم دخل العنوان المشير في مفهوم المحدود - لا يلزم الدور أيضا ، لأنّ النقل بالصيغة - أعني بها : بعت - يوجب معرفة معنى « بعت » وهو النقل ، لأنّ لفظ « بعت » إن لم يكن معناه : « نقلت » فلا وجه لجعله آلة للنقل ، فمعنى البيع المصدري إذا كان هو النقل فلا محالة يكون معنى « بعت » وسائر مشتقاته أيضا هو النقل .
وكيف كان فيرد على تعريف المحقق الثاني أوّلا : أنه لا يدل على اعتبار العوض في البيع .
وثانيا : عدم صدقه على بيع الزكاة والوقف إذا كان كل واحد من العوضين منهما ، إذ لا نقل فيه ، مع صدق البيع العرفي عليه .