من البيع ( 1 ) نفس النقل الذي هو مدلول الصيغة ( 2 ) ، فجعله ( 3 ) مدلول الصيغة إشارة إلى تعيين ذلك الفرد من النقل ( 4 ) ، لا أنّه ( 5 ) مأخوذ في مفهومه حتى يكون مدلول « بعت » نقلت بالصيغة ( 6 ) . لأنّه ( 7 ) إن أريد بالصيغة خصوص « بعت » لزوم الدور ،
شرح
( 1 ) أي : البيع الذي أريد تعريفه بقوله : « نقل الملك بصيغة مخصوصة » هو نفس النقل والتبادل الاعتباريين .
( 2 ) أي : مدلول صيغة « بعت أو ملَّكت » .
( 3 ) أي : فجعل البيع مدلول صيغة « بعت » إشارة إلى النقل الاعتباري ، لا قيدا في التعريف .
( 4 ) أي : النقل الاعتباري في قبال النقل الخارجي ، ومن المعلوم أنّ النقل في وعاء الاعتبار ينشأ باللفظ وشبهه ، ولكن ليس اللفظ جزءا من مفهومه ولا دخيلا في حقيقته ، وعليه فتعريف المحقق الكركي قدّس سرّه سليم عن الاشكال الثالث .
( 5 ) أي : لا أنّ كون البيع مدلولا للصيغة مأخوذ في ماهية البيع حتى يستحيل إنشاؤه باللفظ من جهة امتناع إنشاء لفظ بلفظ آخر .
( 6 ) بل مدلول « بعت » : هو « نقلت » فالصيغة غير مأخوذة في حقيقة البيع ، بل هي آلة لإنشائه .
( 7 ) تعليل لقوله : « ولا يندفع هذا » ومقصوده تثبيت الإشكال الثالث وعدم إمكان التفصّي عنه بما أفيد من جعل الصيغة المخصوصة عنوانا مشيرا لا قيدا في مفهوم البيع .
توضيح عدم اندفاع الاشكال بذلك هو : أنّه يلزم من إرادة ما ذكر أحد محذورين على سبيل منع الخلوّ ، إذ لو كان مراد المحقق الثاني قدّس سرّه من « الصيغة المخصوصة » خصوص صيغة « بعت » لزم الدور ، لوقوع المعرّف في المعرّف ، مع توقف معرفة المحدود - أعني به البيع - على الحدّ ، والمفروض أخذ « بعت » في الحدّ ، وكلَّما توقف معرفة الحد - كلَّا أو بعضا - على المحدود لزم الدور ، فكأنه قيل « البيع هو نقل الملك بالبيع » .
وهذا الشق من الاشكال قد نبّه عليه صاحب الجواهر قدّس سرّه بقوله - في الإيراد على تعريف