تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فالأولى ( 1 ) تعريفه ( 2 ) بأنّه
شرح
المختار في تعريف البيع ( 1 ) هذه الأولوية تعيينيّة كالأولوية في استحقاق أولى الأرحام للإرث ، وليس المراد مجرّد تفضيل هذا التعريف على ما سبق من التعاريف ، فإنّها لمّا لم تكن خالية عن الخلل ولا وافية بتعريف البيع لم تكن مشاركة للتعريف الآتي حتى يكون هذا التعريف راجحا عليها ، بل المتعيّن تعريف البيع بإنشاء التمليك ، ولا وجه لتعريفه بما تقدّم من الانتقال والعقد ونحوهما . ( 2 ) أي : تعريف البيع ، وهذا مأخوذ - مع بعض التصرف - من العلامة الطباطبائي قدّس سرّه حيث قال في محكي المصابيح : « إن الأخصر والأسدّ تعريفه بأنّه إنشاء تمليك العين بعوض على وجه التراضي » ( أ ) . ( أ ) : جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 205 و 206 ، واختاره في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 148 من دون نسبته إلى السيد بحر العلوم . ويتلخّص وجه الأولوية في سلامة هذا التعريف من وجوه الخلل والإشكالات الواردة على التعاريف الثلاثة المتقدمة . وبيانه : أنّه لا يرد على تعريف المصنف قدّس سرّه ما أورد به على تعريف المبسوط والتذكرة « بانتقال عين من شخص إلى غيره . . » تارة بأنّ البيع من مقولة الفعل ، والانتقال من مقولة الانفعال . وأخرى بأنّ الانتقال من الغايات المترتبة على البيع لا نفسه . وثالثة بانخرام قاعدة لزوم موافقة التصاريف لمبدأ الاشتقاق في المعنى ، بداهة عدم كون معنى « بعت ، أبيع : انتقلت ، أنتقل » وهكذا سائر التصاريف . وكذا لا يلزم على تعريف المتن ما أورد به على تعريفه « بالعقد الدال على الانتقال » من عدم تعقل إنشاء اللفظ باللفظ . وكذا ما أورد به على تعريف جامع المقاصد « بنقل الملك بالصيغة المخصوصة » من عدم مرادفة البيع للنقل ، ومن خروج المعاطاة عن التعريف مع كونها بيعا عنده ، ومن عدم تعقل إنشاء النقل - المقيّد بالصيغة - باللفظ . هذا مضافا إلى : إسقاط قيد « على وجه التراضي » المذكور في تعريف شيخ الطائفة
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 197 | السيد جعفر الجزائري المروج