عدل آخرون ( 1 ) إلى تعريفه « بالإيجاب والقبول الدّالَّين على الانتقال » ( 2 ) .
شرح
والوجه الثالث ناظر إلى بطلان التعريف بالانتقال ، لأنّ قاعدة « لزوم توافق المشتق والمشتق منه في المعنى الكلَّي الساري في المشتقات » تقتضي وحدة مدلولي « بعت وانتقلت » لو كان البيع هو الانتقال .
هذا مضافا إلى مسامحتين أخريين :
إحداهما : توصيف « العين » بالمملوكة ، لعدم اشتراط صحة البيع بكون المبيع مملوكا ، وإلَّا لم يصح بيع الوقف والزكاة ، مع أنّه لا ريب في صدق البيع العرفي عليه .
ثانيتهما : إنّ الانتقال صفة العوضين ، والبيع كالتمليك والتبديل ونحوهما ممّا يقوم بالبائع ، فجعل الانتقال قائما بالبائع مسامحة ، لأنّه من قبيل الوصف باعتبار المتعلق .
( 1 ) كابن حمزة والعلامة في خصوص كتابه « المختلف » حيث قال في تعريفه بعد نقل تعريف المبسوط : « وقال ابن حمزة : البيع عقد على انتقال عين مملوكة - أو ما في حكمها - من شخص إلى غيره بقدر معيّن على وجه التراضي ( أ )( أ ) : لاحظ كتاب الوسيلة في الجوامع الفقهية ، ص 740. والأقرب قول ابن حمزة ، لنا : إنه المتبادر إلى الفهم عند الإطلاق ، فيكون حقيقة فيه » ( ب )( ب ) مختلف الشيعة ، ج 5 ، ص 51.
( 2 ) أي : انتقال عين مملوكة أو ما في حكمها من شخص إلى غيره بقدر معيّن على وجه التراضي ، ولم يذكر المصنف قدّس سرّه تمام التعريف اتّكالا على وضوحه ، ولأنّ مقصوده الإشارة إلى تعريف البيع بالعقد في قبال تعريفه بالانتقال .
هامش
الذي يوصف به المبيع .
إلَّا أن يقال : أن تكثير القيود في تعريفاتهم - ككون العين مملوكة ، والعوض معلوما ، واشتراط الرضا - شاهد على إرادة الانتقال الشرعي الذي هو أثر الإنشاء ، لا الانتقال في نظر المنشئ حتى يتّحد مع النقل ، وعليه فما أفاده السيد الطباطبائي في وجه المسامحة في محله .