كما سنوضّحه ( 1 ) إن شاء اللَّه ، إلَّا ( 2 ) أن الفقهاء قد اختلفوا في تعريفه . ففي المبسوط والتذكرة وغيرهما ( 3 ) : « انتقال عين ( 4 ) من شخص إلى غيره بعوض مقدّر على وجه التراضي » ( أ ) . وحيث إنّ في هذا التعريف مسامحة واضحة ( 5 )
شرح
( 1 ) أي : في خلال كلامه المتعلق بتعريفات القوم ، خصوصا ما يتعلق بكلام الشهيدين ، فانتظر .
( 2 ) هذا كالاستدراك على قوله : « باق على معناه العرفي » حيث إنّ مقتضى نفي الحقيقة الشرعية وبقاء « البيع » على مفهومه العرفي هو عدم اختلاف الفقهاء في تعريفه ، واقتصارهم على ما يتفاهم منه عند العرف العام ، لكنّهم اختلفوا في تحديده على عناوين شتّى ، وربّما أوجب ذلك إجمال المفهوم . إلَّا أنّ مقصودهم بيان المعنى العرفي ، والإشارة الإجمالية إليه ، وليس اختلافهم في حقيقة البيع وماهيّته .
( 3 ) كالسرائر والتحرير والقواعد والنهاية ( ب ) وقد نقلنا بعض كلماتهم للاستشهاد بها على اعتبار كون المبيع عينا ، فراجع ص 34 .
( ب ) السرائر الحاوي ، ج 2 ، ص 240 ، قواعد الأحكام ، ص 47 ، نهاية الأحكام ، ج 2 ، ص 447 تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 164 .
( 4 ) الموجود في الكتب المذكورة « انتقال عين مملوكة » والأمر سهل .
( 5 ) الوجه في وضوح المسامحة - كما عن مصابيح العلَّامة الطباطبائي قدّس سرّه - وجوه ثلاثة :
« أحدها : أن البيع فعل ، فلا يكون انتقالا ، لأنّه انفعال . ثانيها : أن الانتقال أثر البيع وغايته المسببة عنه ، لا نفسه . ثالثها : أن تعريفه بالانتقال لا يوافق تصاريف البيع ، إذ لا يراد من لفظ
هامش
( أ ) : المبسوط في فقه الإمامية ، ج 2 ، ص 76 ، تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 462
وببيان آخر : إن العقد محصّل للبيع العرفي وسبب له .
أو يقال : إن هذا تعريف لعقد البيع لا لنفسه ، فلا يكون التعريف بالإيجاب والقبول معنى آخر للبيع ، فالحقيقة المتشرّعيّة غير ثابتة فيه .