شرح
البيع عرفا .
ومنها : قوله : « فإنه مباين مع الملك سنخا » إذ فيه : منافاته لقوله : « ومن المراتب الضعيفة للملك ، وقد تقدمت الإشارة إلى تهافت كلماته قدس سره في تفسير الحق وبيان ماهيته في المقام الأول ، عند التعرض للأقوال ، فراجع .
وقد تحصل : أن الأقوى وفاقا لجماعة منهم صاحب الجواهر وسيدنا الأستاد ( أ )( أ ) : جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 209 . نهج الفقاهة ، ص 10 .وغيرهما من أعلام المحشين قدس سرهم صحة جعل الحقوق القابلة للإسقاط والنقل والانتقال عوض المبيع ، لأعمية المال عرفا من العين والمنفعة والعمل والحق ، كما لا يعتبر في صدق المعاوضة المبادلة في خصوص الملكية ، والله العالم . هذا تمام الكلام في هذا المقام .
ولنختم الكلام في بحث الحقوق بالإشارة إلى ما مر من الأبحاث في ضمن أمور :
الأول : أن الحق اعتبار وضعي مجعول تأسيسا أو إمضاء كالحكم التكليفي ، ولكنه يفترق عنه بأن زمام الحق بيد من ثبت له ، بخلاف الحكم الذي لا خيرة للمحكوم عليه في رفعه وإبقائه . والأحسن في تعريفه إما جعله نحو اختصاص أو أولوية ، فتكون السلطنة من أحكامه وآثاره ، ويختص بطائفة مما عد من الحقوق . وإما جعله مشتركا لفظيا بين أنحاء الاعتبارات . وحينئذ لا مانع من إطلاق الحق على ما لا سلطنة لذي الحق على إسقاطه .
الثاني : أن الحق ينقسم إلى ما يقبل كلا من الإسقاط والنقل الاختياري والانتقال القهري ، مع العوض وبدونه كحق التحجير ، وإلى ما لا يقبل شيئا غير الإسقاط كحق الغيبة ، وإلى ما يقبل الإسقاط والنقل بلا عوض - عند بعض - كحق القسم ، وإلى غير ذلك كما تقدم .
الثالث : أن المرجع في الشك في كل من الأقسام إطلاق دليل نفس الحق إن كان ، وإلا فالعموم الفوق ، وإلا فاستصحاب بقاء المجعول بناء على حجيته في الشبهات الحكمية .
الرابع : أن المرجع في الشك في قبول الحق للنقل شرعا - بعد إحراز قبوله له عرفا - هو