شرح
مالكا لهذا العمل .
ولا يقاس بشرط الإسقاط في ضمن عقد لازم ، لأن في باب الشرط يملك المشروط له على المشروط عليه إسقاط الحق أو سقوطه . ولا ملازمة بين قابليته للدخول تحت الشرط وبين قابلية وقوعه ثمنا ، لأن إسقاط الحق يصير بالشرط مملوكا للغير على صاحب الحق ، ولكنه لا يمكن أن يكون بنفسه مملوكا ، ويحل محل المبيع في الملكية .
وأما الثاني - وهو جعل نفس الحق ثمنا بعد فرض كونه قابلا للنقل إلى الغير كحق التحجير - فلما عرفت من أنه في باب البيع يعتبر أن يكون كل من الثمن والمثمن داخلا في ملك مالك الآخر ، ولا شبهة في أن الحق لا يكون قابلا لذلك ، فإنه مباين مع الملك سنخا وإن كان من أنحاء السلطنة بالمعنى الأعم . ومن المراتب الضعيفة للملك . ولكن كونه كذلك غير كاف لوقوعه عوضا ، لأنه لا بد من حلول الثمن محل المثمن في الملكية ، فلا بد أن يكون كل منهما من سنخ الآخر » ( أ )( أ ) : منية الطالب ، ج 1 ، ص 43 و 44 ..
لكنه لا يخلو من غموض ، لأن دخول كل واحد من العوضين في ملك الآخر غير معتبر في مفهوم البيع عرفا ، بل المعتبر فيه هو صدق المبادلة والمعاوضة ، ومن المسلم صدقها على ما إذا جعل الثمن حقا على وجه النقل أو الإسقاط ، وعدم صدق « البيع بلا ثمن » على هذا البيع ليكون أكل المبيع أكلا للمال بالباطل ، هذا .
وغير خفي على المتأمل مواقع النظر في كلامه قدس سره :
منها : قوله : « والإسقاط بما أنه فعل من الأفعال والسقوط بما أنه اسم المصدر ليس كالخياطة . . . » إذ فيه : أنه لا مانع من صيرورة الإسقاط بما أنه فعل مبذول بإزائه المال عند العقلاء كسائر أعمال الحر مملوكا ، فالبائع يصير مالكا للإسقاط بسبب البيع كما يصير المشروط له مالكا له بالشرط ، لوجود مناط مملوكية الفعل وهو كونه مرغوبا فيه عند العرف بحيث يبذلون المال بإزائه ، فللبائع إجبار المشتري على الإسقاط كما له الإجبار على الخياطة والكتابة