تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
فيجئ آخر فيصير مكانه ، فقال عليه السلام : من سبق إلى مكان [ موضع ] فهو أحق به يومه وليلته » ( أ )( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 542 ، الباب 56 من أبواب أحكام المسجد .. والتعبير بالإرسال من جهة سقوط الواسطة بين محمد وبين الإمام عليه السلام لعدم كون ابن بزيع من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام . ورواه في البحار عن أمالي الشيخ عن ابن بزيع عن بعض أصحابه يرفعه إلى الإمام أبي عبد الله عليه السلام . وعليه فلا تبقى شبهة في الإرسال وحذف الواسطة . ثالثتها : مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « سوق المسلمين [ القوم ] كمسجدهم ، يعني ، إذا سبق إلى السوق كان له مثل المسجد » ( ب )( ب ) : وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 300 ، الباب 17 من أبواب آداب التجارة ، الحديث : 2 .. رابعتها : النبوي « من سبق إلى ما لا يسبقه إليه مسلم فهو أحق به » ( ج )( ج ) : مستدرك الوسائل ، ج 17 ، ص 112 ، الباب 1 من أبواب إحياء الموات ، الحديث : 4 .. أما سندها فغير نقي ، لأن في سند الأولى « طلحة بن زيد » وهو عامي ، ولم أعثر إلى الآن على توثيقه . وما في الفهرست من « أن طلحة بن زيد عامي المذهب ، إلا أن كتابه معتمد » ( د )( د ) : الفهرست ، ص 112 ، رقم 374 .ليس توثيقا لطلحة ، بل تصحيحا لكتابه ، وهو لا يدل على توثيق طلحة ، لعدم الملازمة بينهما ، إذ من الممكن أن الشيخ صحح كتابه لكون ما فيه مرويا في الكتب المعتبرة ، لا لأجل كون صاحب الكتاب موثقا عنده حتى يكون قول الشيخ : « إن كتابه معتمد » شهادة بوثاقته ، بل يكون قوله هذا تصحيحا لكتابه ، فيندرج في البحث المعروف بينهم ، وهو : أن تصحيح الغير هل يجوز الاعتماد عليه ؟ ويغني الآخرين عن نقد السند أم لا ؟ هذا مضافا إلى : أنه - بعد تسليم صحة الاعتماد على تصحيح الغير - إنما يجدي ذلك فيما إذا أحرز أن الرواي نقل عن كتاب طلحة لا عن نفسه ، وهو مما لا سبيل إلى إحرازه ، فالرواية مشكوكة الاعتبار ، ومن المعلوم أن الأصل يقتضي عدم حجيتها ، هذا . ويظهر مما ذكرناه ضعف ما أفاده بعض المعاصرين من قوله : « ويكفيه في اعتبار خبره
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 167 | السيد جعفر الجزائري المروج