تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
عمير ( أ )( أ ) : رجال الكشي ، ص 466 ، طبع النجف الأشرف .. وعليه تتصف مرسلة ابن أبي عمير بالاعتبار بعد شهادة أعلام الرجال بالتسوية بين المسندات والمرسلات . لكن في أصل تحقق هذا الإجماع التعبدي تأملا بل منعا قد تعرضنا له في شرح الكفاية فيما يتعلق بسند مقبولة عمر بن حنظلة ، فراجع ( ب )( ب ) : منتهى الدراية ، ج 8 ص 150 إلى 164 .. فتلخص : أن مراسيل أصحاب الإجماع كمراسيل غيرهم ما لم تنجبر بعمل المشهور لا تكون حجة بحيث تخصص عموم أدلة حرمة العمل بالظن ، فمرسلة ابن أبي عمير الدالة على حق السبق لا تصلح للاستناد إليها . هذا كله في السند . وأما دلالتها فعن المشهور - بناء على استنادهم إليها كما لعل كلماتهم مقتبسة منها - دلالتها على ثبوت حق للسابق ، واللازم حينئذ ترتيب آثار الحق عليه من جواز إسقاطه ونقله مجانا ومع العوض ، وانتقاله قهرا إلى الوارث ، ومن بطلان العمل العبادي الصادر من المزاحم المخرج للسابق عن المكان ، لكونه غصبا كما في اعتكاف العروة ، حيث قال : « إذا غصب مكانا من المسجد سبق إليه غيره ، بأن أزاله وجلس فيه فالأقوى بطلان اعتكافه » ( ج )( ج ) : العروة الوثقى ، ج 2 ص 256 ، كتاب الاعتكاف ، المسألة : 32 .. إلا نهض دليل على منع بعض هذه الآثار . ولم أعثر إلى الآن على قائل بهذا التعميم . كما أن لازم الحقية هو صيرورة السابق ذا حقين أحدهما بالوقف ، والآخر بالسبق ، وهذا بعيد . فالمحتمل قويا : أن المراد بالأحقية هو حرمة المزاحمة مع السابق وإزعاجه ودفعه عن المكان ما دام باقيا فيه وشاغلا ، فالسبق لا يوجب إلا حرمة المزاحمة كحرمة مزاحمة غير الولي للولي في تجهيز الميت ، بناء على كون المراد بالولاية هناك - على ما عن جماعة من القدماء - حرمة المزاحمة معه ، فإن تصدى الولي للتجهيز مباشرة أو تسبيبا فليس لأحد مزاحمته ،
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 170 | السيد جعفر الجزائري المروج