تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
- مضافا إلى تصريح شيخ الطائفة بكون كتابه معتمدا - رواية ابن الوليد الذي لم يرو بعض كتب الصفار وسعد ، لعدم معلومية صحة مضمون ذلك البعض ، واستثنى كثيرا من أخبار كتاب محمد بن أحمد بن يحيى لكتابه » ( أ )( أ ) : قاموس الرجال ، ج 5 ، ص 568 .. وجه الضعف : أن رواية ابن الوليد لكتاب طلحة لا تدل على أزيد من اعتقاد ابن الوليد بصحة مضامين الكتاب ومطابقتها للواقع أو للروايات المعتبرة ، ولا تدل على وثاقة مؤلفه ، وتكون الشهادة بصحة الكتاب من قبيل تصحيح شخص لرواية ، في كون حجية تصحيحه لغيره موردا للبحث والنظر والإشكال . وعليه فالشهادة بصحة الكتاب ليست إلا شهادة باعتبار الكتاب ، ولا تكون شهادة بوثاقة مؤلفه . وقد عرفت عدم طريق لإحراز كون الرواية المزبورة مروية عن كتابه حتى نلتزم باعتبارها ، بعد البناء على اعتبار الكتاب المزبور بشهادة الشيخ ورواية ابن الوليد له . وأما كونه من رجال كامل الزيارة وتفسير علي بن إبراهيم فلا يكفي للتوثيق كما قرر في محله . وبالجملة : فلم يثبت اعتبار الخبر المزبور بسبب ضعف طلحة ، فالاعتماد عليه في غاية الإشكال . هذا ما في سند خبر طلحة من الضعف . وأما مرسلتا أبي عمير ومحمد بن إسماعيل بن يزيع فالإشكال في اعتبارهما ظاهر ، لأنهما مرسلتان ، ولا عبرة بالمراسيل ما لم تنجبر بعمل المشهور بناء على ما هو الأقوى من جبر عمل المشهور لضعف الرواية ، كموهنية إعراضهم عنها لاعتبارها . وكذا الحال في النبوي . ودعوى « انجبارها بعمل المشهور الذين بنوا على ثبوت حق السبق للسابق في المسجد » خالية عن البينة ، إذ يعتبر في جبر الشهرة لضعف الرواية إحراز استناد المشهور في فتواهم إلى الرواية الضعيفة حتى يدل استنادهم إليها على اعتبارها لديهم ، وإلا فمجرد موافقة فتواهم لرواية ضعيفة لا تكشف عن حجيتها عندهم كما هو واضح .